حذر نشطاء على متن سفينة “مادلين” التابعة لأسطول الحرية من استعداد جيش الاحتلال الإسرائيلي لاعتراض السفينة باستخدام أكثر من 200 جندي من وحداته الخاصة، في وقت تواصل فيه السفينة الإبحار نحو قطاع غزة بهدف كسر الحصار البحري المستمر منذ سنوات.
وقال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا في تسجيل مصور على إنستغرام إن السفينة تبعد نحو 190 ميلاً فقط عن غزة، وتواصل مهمتها لتأمين ممر إنساني بحري إلى القطاع المحاصر.
وأضاف أن الروح المعنوية على متن السفينة مرتفعة رغم التهديدات، مشيراً إلى أن تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن تعبئة وحدات النخبة S13 وS6 وS3، وكل منها تضم نحو 80 جندياً، مدعومة بمروحيات بحرية وجوية.
وتحمل السفينة عشرة نشطاء، بينهم أربعة فرنسيين بارزين، بالإضافة إلى صحفيين ومساعدات غذائية محدودة. لكنها تكتسب أهمية رمزية كبرى، إذ تهدف إلى تسليط الضوء على الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة، الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة.
وفي رسالة مصورة وجهها نشطاء فرنسيون على متن السفينة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، دعوه إلى التدخل الفوري لتأمين عبور آمن نحو غزة، مؤكدين أن مهمتهم سلمية وشرعية، وأن أي اعتداء عليهم سيكون انتهاكاً للقانون الدولي.
وناشدوا الحكومة الفرنسية باستخدام نفوذها الدبلوماسي لتوفير مرافقة بحرية ومنع تدخل عسكري إسرائيلي.
من جهته، قال الناشط الفلسطيني محمود الشبراوي في رسالة من ميناء غزة إن أهالي القطاع ينتظرون وصول السفينة التي وصفها بـ”رمز التضامن”، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم ضد الحصار و”الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني”.
وكانت سفينة “مادلين” قد نفذت عملية إنقاذ إنسانية أثناء رحلتها، حيث استجابت لنداء استغاثة من قارب غارق قبالة السواحل الليبية وأنقذت أربعة مهاجرين سودانيين.
ويُتوقع أن تصل السفينة إلى المياه الإقليمية الفلسطينية خلال الساعات القادمة، وسط مخاوف من تدخل عسكري إسرائيلي لمنعها من الاقتراب من شواطئ غزة.

