أودعت سلطات البيرو الرئيس المخلوع بيدرو كاستيلو إلى السجن بعد الإطاحة به من قبل البرلمان في أزمة دستورية تشهدها البلاد.
وتم وضع كاستيلو في سيارة رفقة عناصر من الشرطة ونُقل إلى سجن بارباديلو في منطقة آتي بالعاصمة ليما.
ومساء الأربعاء، ألقت قوات الأمن القبض على كاستيلو، عقب قراره حل المجلس التشريعي (البرلمان)، وإعلان حالة الطوارئ قبل عقد المجلس جلسة ثالثة للتصويت على عزله.
ووافق البرلمان البيروفي الذي تهيمن عليه المعارضة اليمينية، على عزل الرئيس اليساري بيدرو كاستيلو، متجاهلا قراره بحل البرلمان.
ووافق 101 نائب من أصل 130 على عزل الرئيس في جلسة بثها التلفزيون بشكل مباشر، عقب إعلان كاستيلو حل البرلمان وفرض حالة الطوارئ في البلاد.
وكان كاستيلو نجا من قبل من اقتراحين آخرين لعزله داخل البرلمان كان آخرهما في مارس 2022، بتهمة “العجز الأخلاقي”.
وكان الرئيس البيروفي المخلوع، قد قرر أحدث أزمة سياسية مع المغرب بعد إعادة اعترافه بجبهة “البوليساريو” الانفصالية، بعد أن سبق أن سحب الاعتراف بها، في أقل من شهر واحد.
وأعلن الرئيس بيدرو كاستيلو، عن دعم جبهة “البوليساريو” و”تقرير المصير” والاعتراف بـ”الجمهورية” التي أعلنتها. وبهذا يكون قد أعاد الاعتراف بعدما كان قد سحبه وزير خارجية هذا البلد ميغيل آنخيل رودريغيز ماكاي.
وكان هذا الأخير قد أعلن في بيان رسمي منتصف غشت الماضي أن “حكومة جمهورية البيرو، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء، تقدر وتحترم السلامة الإقليمية للمملكة المغربية وسيادتها الوطنية، فضلاً عن خطة الحكم الذاتي لهذا النزاع الإقليمي، ووفقا للقانون الدولي، مع الاحترام الكامل لمبادئ السلامة الإقليمية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة ودعما للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن للتوصل إلى حل سياسي وواقعي ودائم وتوافقي بشأن الجدل حول الصحراء .
ومباشرة بعد اتخاذ الرئيس بيدرو كوستيلو القرار، قدم وزير الخارجية للبيرو استقالته، رغم أن تعيينه في المنصب يعود فقط إلى 5 غشت الماضي. ونشرت الصحافة في البيرو أن قرار الاستقالة جاء نتيجة الاختلاف الحاصل بين الرئيس ووزير الخارجية في ملفات دولية، وكان ملف الصحراء الملف الذي فجر الأمور.
وكانت المعارضة في البيرو قد كشفت عن وثيقة تبرز السبب الحقيقي لتغير موقف الحكومة البيروفية من سيادة المغرب على الصحراء، وإعادة الإعتراف بجبهة البوليساريو بعدما أعلنت سلفا دعم الرباط في مقترحها الخاص بالحكم الذاتي.
وكشفت الوثيقة بأن رئيس البيرو الجديد، بيدرو كاستيو طلب كمية من الفوسفاط مجانا من المغرب، مقابل مقايضته بعدم الإعتراف بجبهة البوليساريو، وهو ما لم يستجب له المغرب.
وتؤكد الوثيقة، أن بيدرو كاستيو “سلك أسلوب الإبتزاز تجاه المغرب، وهو ما لم ينجح فيه، بعدما لم يجد أي جواب من المغرب حول منحه 150.000 طن مجاناً من أسمدة الفوسفاط لإنقاذ بلاده التي تعاني أزمة مقابل عدم العودة للاعتراف بالبوليساريو”
وكان الرئيس البيروفي قد أكد في وقت سابق على أنه طبعد مرور عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية مع البوليساريو ، نعيد تأكيد أنفسنا على الاستمرار في الدفاع عن حقها في تقرير المصير السيادي”.
و قبلها كانت الخارجية البيروفية، قد أعلنت عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع البوليساريو لتعزيز العلاقات بين ليما والرباط، وأعلنت أنها تدعم المقترح المغربي لحل نزاع الصحراء، واشارت في بيان إلى أن”الحكومة قررت سحب اعترافها بالبوليساريو وقطع كل العلاقات بينها وبين الجبهة”.


