شهدت مدينة الدار البيضاء احتجاجات واسعة أمام مركز خدمات التأشيرات BLS، حيث تجمع العشرات من طالبي التأشيرات الإسبانية للتعبير عن استيائهم من تزايد أعداد الوسطاء غير القانونيين الذين يستغلون حاجتهم للحصول على مواعيد التأشيرة مقابل مبالغ مالية باهظة. وقد أعرب المتظاهرون عن غضبهم من تفشي هذه الظاهرة التي أصبحت مصدرًا للاستغلال والاحتيال على حساب المواطنين.
ونقلًا عن جريدة “الأخبار” الصادرة يوم الخميس 22 غشت 2024، فقد عبر المحتجون في بيان لهم عن سخطهم تجاه الخدمات التي يقدمها هذا المركز، مؤكدين أن الحصول على مواعيد التأشيرة تحول إلى عملية استغلالية تشوبها التلاعبات في ملفات المسافرين.
وبحسب ما ورد في البيان، يرفض العديد من طالبي التأشيرات تقديم بياناتهم الشخصية أو بيانات عائلاتهم إلى الوسطاء، الذين يطالبون برشاوى تتراوح قيمتها بين 1500 و25 ألف درهم خلال فترة الصيف، مما يزيد من معاناة هؤلاء الأشخاص الذين يسعون للحصول على تأشيرات لزيارة أقاربهم في أوروبا أو لمتابعة دراستهم أو لأسباب تتعلق بلمّ شمل الأسرة.
وتعاني عدة قنصليات من مشاكل مشابهة للقنصلية الإسبانية، حيث يصعب على المواطنين الحصول على مواعيد لتأشيرات شنغن بسبب مضاربات “السماسرة”. ويدعو المحتجون إلى ضرورة تحديد المواعيد بشكل مجاني وبالتنسيق المباشر مع القنصليات، بعيدًا عن أي تدخلات وسيطة، مع توفير أرقام هاتفية ومكاتب استعلامات لخدمة طالبي التأشيرات.
كما طالبوا بتخصيص يوم واحد في الأسبوع لتحديد المواعيد، كما هو الحال في القنصليات الموجودة في الرباط، طنجة، الناظور وتطوان، بالإضافة إلى ضرورة أن يتم تقديم المواعيد عبر البريد الإلكتروني، على غرار ما يتم في مدينة أكادير، مع إنشاء فروع جديدة للقنصلية الإسبانية في مدن أخرى لتخفيف الضغط عن المركز الرئيسي.
وفي ختام بيانهم، شدد المحتجون على أهمية منح التأشيرات بشكل عاجل واستثنائي للأشخاص الذين يسعون للمّ شمل أسرهم، خاصة الأزواج المتزوجين وأولياء الأمور، بالإضافة إلى الطلاب والتلاميذ.

