الأربعاء, 24 يونيو 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
بدون مجاملة

حين يصبح تمثيل الوطن خيارا من الدرجة الثانية

شارك

في كرة القدم الحديثة، لم يعد اختيار المنتخب الوطني مجرد قرار رياضي. إنه، في جوهره، إعلان انتماء ورسالة هوية وموقف رمزي يتجاوز حدود المستطيل الأخضر. لهذا السبب تحديدا تثير بعض التصريحات ردود فعل تتجاوز حجمها الظاهر، لأنها تمس منطقة شديدة الحساسية في الوعي الجماعي للمغاربة: العلاقة بين الوطن وأبنائه.

التصريحات الأخيرة التي أدلى بها يونس العيناوي بشأن اختيار ابنه نائل تمثيل المنتخب المغربي بدلا من المنتخب الفرنسي تندرج ضمن هذا النوع من المواقف. ليس لأنها كشفت معطيات جديدة، بل لأنها طرحت السؤال بطريقة بدت للكثيرين مستفزة: هل اختار نائل المغرب اقتناعا وانتماء، أم لأنه لم يكن قادرا على بلوغ مستوى المنتخب الفرنسي؟

قد يكون يونس العيناوي أراد الدفاع عن ابنه أو شرح الظروف التي أحاطت بالقرار. لكن النتيجة كانت مختلفة تماما. فما الذي سيستفيده نائل أو والده من إعادة فتح هذا النقاش اليوم؟ وما الفائدة من تذكير الجمهور المغربي بأن اللاعب كان يرى فرنسا سقفا أعلى، وأن المغرب كان الخيار الأكثر واقعية؟

حين يرتدي لاعب قميص المنتخب الوطني، يصبح الماضي أقل أهمية من الحاضر. الجماهير لا تطالب اللاعبين بإثبات أنهم رفضوا منتخبات أخرى، ولا تنتظر منهم شهادات في الوطنية. ما تريده ببساطة هو الالتزام والعطاء واحترام القميص. أما الحديث المتكرر عن الحسابات السابقة وعن مستويات المنتخبات وعن انتظار ضمان الرسمية قبل الانضمام، فإنه لا يخدم اللاعب ولا المنتخب، بل يخلق جدلا مجانيا ويزرع الشكوك حيث لا حاجة إليها.

الأمر الأكثر إثارة للانتباه في تصريحات العيناوي ليس الجانب الرياضي، بل الخلفية الثقافية التي يمكن قراءتها من خلالها. فقد جاء الحديث عبر إذاعة فرنسية لطالما قدمت، في مناسبات عديدة، صورة اختزالية عن المغرب وعن دول الجنوب عموما. وهناك بدا الخطاب وكأنه مصمم ليتوافق مع ما يرغب جزء من الرأي العام الفرنسي في سماعه: فرنسا في الأعلى، والمغرب في الأسفل. فرنسا كمعيار للتميز، والمغرب كخيار بديل.

هذه ليست مشكلة يونس العيناوي وحده، بل هي انعكاس لظاهرة أوسع داخل جزء من النخب المغاربية. فبعض هؤلاء لا يكتفون بالإعجاب بفرنسا أو بثقافتها أو بنموذجها السياسي، وهو أمر طبيعي ومشروع، بل يذهبون أبعد من ذلك إلى تبني نظرة فرنسية إلى أنفسهم وإلى أوطانهم.

في هذه الحالة، لا يعود المغرب بلدا له إنجازاته وتاريخه وطموحاته، بل يصبح مجرد محطة أقل قيمة في سلم المقارنات. ويصبح الاعتراف الفرنسي شهادة تفوق، بينما يتحول الاعتراف الوطني إلى جائزة ترضية.

المشكلة هنا ليست في فرنسا. ليست في لغتها ولا في ثقافتها ولا في مكانتها العالمية. المشكلة في تلك العقدة القديمة التي تجعل بعض أبناء البلد يشعرون بأنهم أكثر وجاهة حين يتحدثون عن وطنهم من موقع النقص. وكأن قيمة المغرب لا يمكن أن تثبت إلا من خلال مقارنته الدائمة بفرنسا، وكأن النجاح المغربي يحتاج دائما إلى ختم مصادقة خارجي.

لكن العالم تغير. المغرب الذي وصل إلى نصف نهائي كأس العالم لم يعد ذلك البلد الذي يبحث عن اعتراف الآخرين بوجوده. والمنتخب المغربي الذي أصبح وجهة لنجوم كبار ولدوا وتكونوا في أوروبا لم يعد مجرد خيار احتياطي. لقد تحول إلى مشروع رياضي حقيقي يجذب اللاعبين لأنه ينافس، لا لأنه يعوض.

من حق نائل العيناوي أن يختار المغرب أو فرنسا. ومن حق والده أن يروي تفاصيل هذا الاختيار. لكن هناك فارقا بين شرح القرار وبين تقديمه وكأنه تنازل من طرف لاعب لم يكن قادرا على بلوغ مستوى أعلى.

في النهاية، لا تقاس قيمة المنتخب الوطني بعدد اللاعبين الذين رفضوه أو قبلوه، بل بما يمثله في وجدان شعبه. وحين يصبح الحديث عن الوطن مشروطا بالمقارنة الدائمة مع الآخر، فإن المشكلة لا تكون في المنتخب ولا في اللاعب، بل في الطريقة التي ننظر بها إلى أنفسنا.

وربما لهذا السبب تحديدا أثارت تصريحات يونس العيناوي كل هذا الجدل. ليس لأنها مست نائل العيناوي فقط، بل لأنها لامست سؤالا أعمق: متى سنتوقف عن رؤية أنفسنا بعيون الآخرين؟

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
حين يصبح تمثيل الوطن خيارا من الدرجة الثانية

في كرة القدم الحديثة، لم يعد اختيار المنتخب الوطني مجرد قرار رياضي. إنه، في جوهره، إعلان انتماء ورسالة هوية وموقف رمزي يتجاوز حدود المستطيل الأخضر. لهذا السبب تحديدا تثير بعض…

بانوراما

تراث وسياحة

المغرب يدخل صخب لاس فيغاس بحملة سياحية تراهن على وهج كأس العالم

23 يونيو 2026
تراث وسياحة

عمور: السائح المغربي أول زبون للقطاع وخارطة الطريق تستهدف الجهات طوال السنة

23 يونيو 2026
ثقافة وفنون

طنجة تراهن على الصورة والسينما لترسيخ موقعها كعاصمة ثقافية مغربية

23 يونيو 2026
ثقافة وفنون

نجم “بريكينغ باد” يعتنق الإسلام.. تفاصيل اللحظات التي أثارت ضجة واسعة

21 يونيو 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟