في إطار التحضيرات لتنفيذ مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا، أعلنت الحكومة الإسبانية عن تخصيص نحو 500 ألف يورو لشراء أجهزة متطورة لقياس الزلازل، يُتوقع أن تُستخدم في منطقة مضيق جبل طارق، الذي يُعد المسار المقترح للنفق المستقبلي الذي سيصل أوروبا بأفريقيا، ويصفه البعض بـ “مشروع القرن”.
وتولت “الجمعية الإسبانية لدراسات الاتصالات الثابتة عبر مضيق جبل طارق”، التي تعمل تحت إشراف وزارة النقل الإسبانية، توقيع عقد إيجار مع خيار شراء أربعة أجهزة لقياس الزلازل في قاع البحر، تتمتع بقدرة على العمل في أعماق تصل إلى 6000 متر، وتتراوح فترة استخدامها الأولية بين ستة و24 شهرًا.
ووفقًا لموقع “فوز بوبيلي” الإسباني، ستتولى البحرية الإسبانية في المرحلة الأولى من هذا المشروع التأكد من كفاءة الأجهزة، تمهيدًا لقرار الشراء النهائي من شركة “TEKPAM Ingenieria” ومقرها مدريد، والتي كانت العارضة الوحيدة في هذه المناقصة بقيمة 486,420 يورو.
يُذكر أن الجمعية لم تقم بإجراء قياسات لمخاطر الزلازل في هذه المنطقة منذ عشر سنوات، حيث كانت آخر دراسة في عام 2014 قد أظهرت احتمالية حدوث زلازل بقوة تزيد عن 4 درجات على عمق أكثر من 40 كيلومترًا في منطقة المضيق، وفقًا للبحث الذي أجرته البروفيسورة إليسا بوفورن من قسم الجيوفيزياء بجامعة كومبلوتنسي في مدريد.
وفي عام 2026، ستقوم شركة “إينيكو” الإسبانية بتحديث الدراسات الهندسية والتكاليف المقدرة للمشروع، وهي دراسات سبق أن أُجريت عام 2007 بالتعاون بين “تيبسا” الإسبانية، و”إينجيما” المغربية، و”لومباردي” السويسرية، و”جيو داتا” الإيطالية، والتي شملت تقدير التكاليف والتصاميم الهندسية الأولية ومعايير السلامة.

