احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الثالث عالميًا في تجارة الألماس، متفوقة بذلك على العديد من الدول الكبرى في هذا القطاع. ففي تقرير حديث صادر عن وزارة الاقتصاد الإماراتية، أكدت الدولة أنها تستحوذ على أكثر من 15% من إجمالي المعاملات الدولية للألماس، محققة أرقامًا قياسية في حجم التجارة التي توقعت الوزارة أن تتجاوز قيمتها 40 مليار دولار خلال عام 2024.
ويعتبر قطاع الألماس أحد الدعائم الرئيسة للاقتصاد غير النفطي للإمارات، إذ يساهم بما يزيد عن 5.5% من إجمالي التجارة غير النفطية في البلاد. فقد وصلت قيمة تجارة الألماس الإماراتية إلى نحو 39 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الأرقام مع استمرار النمو الكبير في النصف الأول من عام 2024، حيث سجلت التجارة نحو 20 مليار دولار.
وأشاد جمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الدولية في وزارة الاقتصاد الامارتية، بدور الإمارات البارز في هذا المجال، مشيرًا إلى أن اتفاقيات التجارة الشاملة التي أبرمتها الدولة ساهمت بشكل كبير في إزالة الحواجز وتسهيل الوصول إلى أسواق جديدة في قارات مثل آسيا وأفريقيا، مما عزز من مكانة الإمارات كمركز عالمي لتجارة الألماس.
من جهة أخرى، أشار الكيت إلى الدور الحيوي الذي يلعبه مركز دبي للسلع المتعددة في دعم هذا القطاع، موضحًا أن هذه البنية التحتية المتطورة تتيح فرصًا واسعة لتوسيع شبكة العلاقات التجارية. وتعتبر الإمارات اليوم واحدة من أكبر مراكز تجارة الألماس في العالم، وهو ما يعكس قدرتها على الابتكار والتكيف مع التحديات المتغيرة في الأسواق العالمية.
وفي إطار تعزيز مكانتها التجارية، ترأست الإمارات عملية كيمبرلي لعام 2024، وهي المرة الثانية التي تتولى فيها هذا الدور منذ أن أصبحت أول دولة عربية تقود هذه المبادرة قبل ثمانية أعوام. ويسلط هذا الدور الضوء على التزام الإمارات بتعزيز الاستدامة في صناعة الألماس وتنظيم ممارسات التجارة العالمية.
وخلال مشاركته في مؤتمر دبي للماس، الذي يُنظم ضمن “أسبوع دبي للماس”، أكد الكيت أن القطاع لا يزال يشكل جزءًا أساسيًا من رؤية الإمارات الاقتصادية المتنوعة. وأوضح أن الأجندة الطموحة لتجارة الإمارات الخارجية، والتي تستهدف رفع قيمة التجارة غير النفطية إلى 4 تريليونات درهم بحلول عام 2031، ستكون محورية في تعزيز هذا النمو المستمر.

