شهدت الساحة السورية تصعيدًا كبيرًا في العمليات العسكرية، حيث أعلنت المعارضة المسلحة عن تقدمها نحو العاصمة دمشق، مشيرة إلى أنها باتت على بُعد أقل من 20 كيلومترًا من البوابة الجنوبية للعاصمة، بعد سيطرتها على عدة بلدات في ريف دمشق الغربي والجنوبي، منها زاكية وكناكر وسعسع.
وقال حسن عبد الغني، قائد العمليات العسكرية في المعارضة، إن المرحلة الأخيرة من تطويق دمشق قد بدأت، مؤكّدًا رصد انسحاب قوات النظام من مطار المزة العسكري.
من جهة أخرى، نفت وزارة الدفاع السورية هذه الأنباء، وأكدت أن القوات الحكومية لا تزال في مواقعها حول العاصمة، مشددة على وجود “طوق أمني قوي” يمنع أي اختراق.
في تطور ميداني آخر، أعلنت المعارضة المسلحة عن دخولها إلى ضواحي مدينة حمص الرئيسية، وسيطرتها على كلية الهندسة العسكرية شمال المدينة، وسط تقارير عن انهيار خطوط دفاع النظام.
وبحسب المعارضة، تم “تحرير” عدد من القرى المحيطة بحمص، مع توجيه نداء لقوات النظام للانشقاق.
ورغم القصف الجوي والمدفعي المكثف الذي شنه النظام على المناطق التي خسرتها قواته، تمكنت المعارضة من السيطرة على مدينتي الرستن وتلبيسة، لتصبح على بُعد 12 كيلومترًا من مركز المدينة.
في الجنوب، أعلنت المعارضة المسلحة بسط سيطرتها الكاملة على محافظات درعا والسويداء والقنيطرة. وأكدت مصادر محلية أن قوات الأسد انسحبت من هذه المناطق باتجاه دمشق، بينما وثّقت مقاطع فيديو لحظة دخول مقاتلي المعارضة إلى مدينة القنيطرة وإزالة رموز النظام السوري.
وفي السويداء، التي شهدت اشتباكات مكثفة، سيطرت فصائل محلية على مقرات الأمن الجنائي وقسم المخابرات الجوية. وأفادت مصادر بانشقاق جماعي لعناصر النظام، بينما بقيت قاعدة خلخلة الجوية شمال المدينة تحت سيطرة القوات الحكومية.
مع اقتراب المعارضة من دمشق، وفرض سيطرتها على مناطق واسعة، تواجه البلاد مرحلة جديدة من الصراع، حيث يبدو أن النظام يسعى لإعادة تموضع قواته في مناطق أكثر استراتيجية، مع تكثيف القصف الجوي والمدفعي لعرقلة تقدم المعارضة.
وفي المقابل، تُظهر المعارضة تكتيكات أكثر جرأة وتنسيقًا بين فصائلها، مدعومة بتقدمها في الجنوب ووسط البلاد.

