أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء أن تركيا لن تسمح بتقسيم سورية مرة أخرى، مشددًا على أن بلاده ستتصدى لأي محاولات تستهدف المساس بوحدة الأراضي السورية واستقرارها.
وفي تصريح أدلى به، قال أردوغان: “من الآن فصاعدا، لا يمكن أن نسمح بتقسيم سورية مجددًا… سنقف في وجه أي اعتداء على حرية الشعب السوري وسلامة أراضيه واستقرار السلطة الجديدة”.
وفي تطور آخر، أوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تنتظر الوقت المناسب لإعادة فتح سفارتها في دمشق، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة مرتبطة بتحسن الأوضاع في سورية.
وأضاف فيدان خلال رده على سؤال صحفي في أنقرة أن تعليق أنشطة السفارة التركية بدمشق في مارس/آذار 2012 جاء بسبب تصاعد الأوضاع الأمنية في البلاد.
وفي سياق متصل، انتقدت تركيا بشدة التحركات العسكرية الإسرائيلية في سورية، حيث وصف وزير الخارجية التركي الأهداف الإسرائيلية بأنها تهدف إلى “تعطيل المعدات والتجهيزات التي تمتلكها الإدارة الحالية في سورية”.
كما أدانت الخارجية التركية دخول القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة في الجولان، مؤكدة على دعمها الثابت لوحدة وسيادة سورية.
من جهة أخرى، جددت مصر وتركيا دعمهما لعملية سياسية تفضي إلى استقرار سورية.
وفي اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان، اتفق الطرفان على ضرورة استمرار التنسيق الإقليمي والدولي لدعم سيادة سورية ووحدتها.
وشدد عبد العاطي على أهمية أن تكون العملية السياسية شاملة وبقيادة سورية خالصة بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
وفي الأثناء، عززت إسرائيل تواجدها العسكري في مرتفعات الجولان، ما أثار موجة من الانتقادات الإقليمية.
وذكرت مصادر أمنية أن القوات الإسرائيلية توغلت بعمق 25 كيلومترًا داخل الأراضي السورية، وصولًا إلى منطقة قطنا جنوب غرب دمشق. وأدانت مصر هذا التوغل، واصفة إياه بأنه انتهاك صارخ للسيادة السورية ومخالفة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ودعت مجلس الأمن إلى التدخل العاجل.
يأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه المنطقة تغيرات جذرية في المشهد السياسي والأمني، حيث تسعى الأطراف الإقليمية والدولية لإعادة تشكيل العلاقات مع دمشق، بينما تواصل إسرائيل استغلال الوضع لترسيخ وجودها في المناطق الحدودية.

