أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، اليوم الأربعاء، أن سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد لن يؤثر على قوة إيران الإقليمية، مشدداً على أن ما حدث في سوريا هو “نتاج مخطط مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.
وقال خامنئي، في أول خطاب له عقب انهيار نظام الأسد، إن “تصور أن ضعف المقاومة يعني ضعف الجمهورية الإسلامية يعكس جهلاً بمعنى المقاومة”. واعتبر أن سوريا كانت دائماً محوراً أساسياً في “جبهة المقاومة” التي تقودها طهران ضد إسرائيل.
ارتبطت إيران بعلاقات وثيقة مع سوريا منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية عام 1979، حيث كانت دمشق، بقيادة حافظ الأسد، داعماً رئيسياً لطهران. واستمرت هذه العلاقة في عهد نجله بشار الأسد، خاصة بعد اندلاع النزاع السوري في 2011.
وخلال السنوات الأخيرة، قدمت إيران دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً للنظام السوري، بما في ذلك إرسال مستشارين عسكريين ومقاتلين من جماعات مسلحة موالية لطهران مثل حزب الله اللبناني.
وأشار خامنئي إلى دور “دولة جارة” في تأجيج الصراع في سوريا، دون أن يذكرها بالاسم، في إشارة واضحة إلى تركيا التي تدعم المعارضة السورية وتنشر قواتها في شمال البلاد.
وأضاف المرشد الأعلى أن “الولايات المتحدة لن تتمكن من تثبيت أقدامها في المنطقة، وسيتم طردها من الأراضي السورية على يد جبهة المقاومة”. كما وعد بتحرير المناطق السورية المحتلة من قبل “الشباب السوريين الغيارى”.
تنظر إيران إلى سوريا كجزء لا يتجزأ من استراتيجيتها الإقليمية، حيث تُعتبر دمشق قناة لتمرير الدعم العسكري واللوجستي إلى حزب الله اللبناني. ومع سقوط نظام الأسد، تواجه طهران تحدياً كبيراً في الحفاظ على نفوذها الإقليمي في ظل تصاعد الضغوط الدولية على سياساتها في الشرق الأوسط.

