لم يمرّ يومان على تعيين خوسي مانويل ألباريس، وزيرا للخارجية في الحكومة الإسبانية خلفا للوزيرة السابقة، أرانشا غونزاليس لايا بعد إقالتها من منصبها من طرف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بسبب تداعيات الأزمة الأخيرة بين المغرب وإسبانيا، تتلصّص الآذان وتسترق السمع لما سيخرج به وزير الخارجية الجديد من تصريحات بعد تقليده بهذه المهمة.
“المغرب صديق عظيم لإسبانيا”.. هي العبارة التي فاه بها خوسي مانويل ألباريس في أول خروج إعلامي له وفي أول تصريح رسمي حسب ما جاء في جريدة “إل باييس”، وهو يقف عند العلاقة بين بلدي الجوار والتي ظل التاريخ شاهدا عليها في محطات متفرقة بعد الأزمة الديبلوماسية والسياسية.
وزير الخارجية الجديد وهو دبلوماسي محنك، تقلد مناصب عديدة كسفير في عدة دول، كان آخرها منصب السفير الإسباني بباريس، وضع على قائمة أولوياته إصلاح العلاقات مع العاصمة الإدارية الرباط في إحالة على وزارة الخارجية وهو الأمر الذي باح به أثناء تنصيبه وزيرا للخارجية.
وإن تدرج في مناصب أخرى، حيث كان كبير مستشاري رئيس الحكومة الإسبانية، فإن منصبه الجديد جعله يبحث عن منافذ وحلول لرأب الصدع الحاصل بين المغرب وإسبانيا وتذويب جليد الخلاف بينهما بعد أن اشتدت الأزمة بسبب ملفات اعتبرها المغرب مصيرية ولا مجال للمزايدة عليها.
ولم يسقط من سلّة أجندته ضرورة وضع إسبانيا يدها في يد المغرب، حيث شدّد في تصريحه على أنّ إسبانيا بحاجة إلى العمل مع أصدقائها وشركائها، خصوصا المغرب، قبل أن يتقاسم إدراكه بأنّ وزارة الخارجية الإسبانية تجتاز مرحلة وصفها بـ “الصعبة للغاية”.

