أعلنت وزيرة الداخلية الألمانية، نانسي فيزر، أن بعض اللاجئين السوريين قد يواجهون احتمال العودة إلى وطنهم إذا اعتُبر أن الحماية التي يتمتعون بها لم تعد ضرورية، مشيرة إلى استقرار الأوضاع في سوريا وفق تقييمات رسمية.
في تصريحات لصحف مجموعة “فونكه” الإعلامية الألمانية، أوضحت الوزيرة أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين سيقوم بمراجعة وضع الحماية للسوريين في ألمانيا.
وقالت: “عندما يصبح الوضع في سوريا مستقراً بما يكفي، سيتم إلغاء الحماية عن أولئك الذين لم يعودوا بحاجة إليها”.
وأكدت الوزيرة، المنتمية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، أن القرار سيشمل الأشخاص الذين ليس لديهم حق البقاء في ألمانيا لأسباب أخرى، مثل العمل أو الدراسة، والذين يرفضون العودة طوعاً إلى سوريا.
كما أشارت إلى تنسيق مشترك بين وزارتي الخارجية والداخلية لتقييم الوضع في سوريا بعد التغيرات السياسية المحتملة هناك.
وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة الألمانية تركز على قضايا الأمن العام، مؤكدة أهمية التنسيق مع الشركاء الأوروبيين والدوليين لضمان خطوات مدروسة.
وأوضحت أنه سيتم السماح لمن اندمجوا بشكل جيد، ولديهم وظائف ويتحدثون الألمانية، بالبقاء في ألمانيا، مع تقديم دعم للراغبين في العودة.
أما المجرمون والأفراد المصنفون كإسلامويين، فستُسرع إجراءات ترحيلهم عند توافر الظروف المناسبة في سوريا، مشيرة إلى أن القوانين المتعلقة بعمليات الترحيل تم توسيعها بشكل كبير.
بحسب بيانات وزارة الداخلية الألمانية، يعيش حوالي 975 ألف سوري في ألمانيا، معظمهم وصلوا بعد عام 2015 بسبب الحرب الأهلية السورية. ومن بين هؤلاء، هناك أكثر من 300 ألف يتمتعون بوضع حماية فرعية، تم منحها بسبب الحرب وليس الاضطهاد الفردي.
وفي ظل “التطورات الديناميكية” التي تشهدها سوريا، أعلن المكتب الاتحادي للهجرة تعليق اتخاذ قرارات جديدة بشأن طلبات اللجوء للسوريين مؤقتاً.

