رفع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس علم بلاده فوق سفارتها في العاصمة السورية دمشق، معلنًا بذلك عودة العلاقات الرسمية بين البلدين بعد انقطاع دام أكثر من 13 عامًا.
وأجرى ألباريس لقاءً مع أحمد الشرع، قائد الإدارة السورية الجديدة، في زيارة تأتي ضمن سلسلة لقاءات دولية للاطلاع على مستقبل سوريا بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024.
وفي تصريحات للتلفزيون الإسباني، قال ألباريس إن زيارته تحمل رسالة دعم لسوريا في المرحلة الانتقالية، لكنه شدد على وجود خطوط حمراء يجب احترامها، مثل ضمان السلام وحقوق الأقليات والمرأة.
وأضاف: “رفع العلم الإسباني في دمشق يمثل رمزًا للأمل في مستقبل أفضل للشعب السوري”.
منذ استعادة الفصائل السورية السيطرة على العاصمة دمشق في دجنبر الماضي، دخلت سوريا مرحلة جديدة بعد عقود من حكم عائلة الأسد وحزب البعث.
وشهدت البلاد تحولات سياسية ودبلوماسية كبيرة، حيث أعربت عدة دول عن استعدادها لدعم الإدارة الانتقالية وفق شروط تتعلق بحقوق الإنسان والمصالحة الوطنية.
رغم دعم مدريد لسوريا الجديدة، أوضح ألباريس أن الدعم الدولي مرتبط بمدى التزام الإدارة السورية باحترام حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الانتقالية. وأضاف: “من المهم أن تبقى سوريا مفتوحة للجميع، وأن تكون نموذجًا لاحترام التنوع”.
عودة إسبانيا إلى دمشق تأتي في سياق اهتمام دولي كبير بالوضع السوري، حيث زارت وفود من قطر وفرنسا وألمانيا سوريا مؤخرًا.
وتناقش تلك الوفود آفاق التعاون مع الإدارة الجديدة، إلى جانب ملف تخفيف العقوبات الاقتصادية وإعادة إعمار البلاد.
لقيت خطوة إسبانيا ترحيبًا واسعًا في الأوساط السورية، إذ يرى مراقبون أنها تعكس دعمًا دوليًا لاستقرار سوريا وخروجها من عزلتها الدولية.
فيما يأمل السوريون أن تسهم هذه التحركات في تسريع المصالحة الوطنية وتحسين الظروف المعيشية.

