تظاهر مئات الأشخاص، مساء الإثنين، في مدينة طنجة، في مسيرة شعبية نظّمت مساء يوم عيد الفطر تضامنا مع المدنيين في قطاع غزة، الذين يواجهون أوضاعا إنسانية متدهورة في ظل تجدد العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ منتصف مارس الجاري.
وانطلقت المسيرة التي دعت اليها المبادرة المغربية للدعم والنصرة، من ساحة إيبيريا، وسط المدينة، قبل أن تتوجه نحو ساحة الأمم، بمشاركة نشطاء وفاعلين مدنيين رفعوا الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بما وصفوه بـ”العدوان الإسرائيلي المتواصل”، وتُطالب بوقف التطبيع مع إسرائيل، من بينها لافتات كُتب عليها “الشعب يريد إسقاط التطبيع” و”لا عيد تحت القصف”.
وردّد المتظاهرون شعارات مندّدة بالصمت العربي والدولي، داعين إلى تحركات فورية لوقف العمليات العسكرية وإغاثة المدنيين في القطاع المحاصر.
وقال عبد العالي حامي الدين، أحد القياديين في الهيئة المنظمة للمسيرة، في تصريح نقله موقع طنجة 24، إن “العيد الحقيقي بالنسبة لساكنة طنجة هو يوم انتصار غزة وتحرير المسجد الأقصى”، مضيفا أن “العدو لا يفرّق بين فلسطيني ومغربي، بل يستهدف الأمة برمّتها”، على حد تعبيره.
وانتقد المتحدث ذاته ما اعتبره “صمتاً عربياً مطبقاً”، متسائلا: “كم يلزم من الدماء والجرائم حتى تُتخذ مواقف فعالة؟”.
ورغم أن المسيرة جاءت بدعوة من هيئة مدنية تعبّر عن طيف سياسي معين، فإنها شكّلت امتدادا لحراك مدني أوسع تشهده عدة مدن مغربية منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر 2023، حيث خرجت احتجاجات ووقفات تضامنية مشابهة في كل من الرباط، الدار البيضاء، فاس، مراكش ومدن أخرى.
ويؤكد المغرب، عبر مواقف متكررة صادرة عن الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
وفي الوقت ذاته، تربط المملكة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ أواخر العام 2020، في إطار اتفاق ثلاثي رعته الولايات المتحدة.
ولم تُسجل خلال المسيرة أي حوادث أو تدخل أمني، حيث جرت في أجواء وصفت بالسلمية، بمشاركة نُشطاء ومواطنين من مختلف الأعمار.


