تصاعد الجدل في الأوساط السياسية الفرنسية بعد نشر صحيفة “ليبيراسيون” تقريراً أفاد بعدم إدراج وزيرة الثقافة رشيدة داتي لمجوهرات فاخرة تتجاوز قيمتها 420 ألف يورو ضمن التصريح الإجباري بالممتلكات، المقدم إلى الهيئة العليا للشفافية والحياة العامة.
وبحسب التقرير الصادر في التاسع من أبريل، فقد بلغت القيمة الإجمالية لممتلكات داتي المصرح بها في يونيو 2024 ما يزيد عن 5.6 مليون يورو، إلا أن هذا الرقم لم يتضمن مجموعة من المجوهرات الفاخرة وصفتها الصحيفة بـ”الكنز الصغير”.
القطع التي لم تُذكر في التصريح تشمل أكثر من عشرين قطعة، من بينها ساعات، أساور، خواتم وقلائد، تفوق قيمة كل واحدة منها عشرة آلاف يورو، وهو الحد الأدنى الذي تفرضه القوانين الفرنسية لإدراج الممتلكات في التصريحات الرسمية.
ومن أبرزها ساعة شوبارد بقيمة 32 ألف يورو وسوار من كارتييه يقدر بـ20 ألف يورو، إضافة إلى خاتم من ماركة بوكيلاتي يساوي 11,600 يورو.
ورد فريق الدفاع عن الوزيرة بالتشديد على احترام موكلتهم لجميع الإجراءات القانونية، معتبرين أن المجوهرات المعنية تدخل ضمن الخصوصية الشخصية، وأن نشر تفاصيلها يمثل خرقاً غير مبرر، ما لم توجد أسباب قانونية واضحة تتيح ذلك.
هذا التطور يأتي في وقت تخضع فيه داتي لتحقيق قضائي منفصل من قبل مكتب الادعاء المالي الوطني، بسبب تلقيها مبالغ مالية تصل إلى 900 ألف يورو من الرئيس السابق لمجموعة رينو-نيسان، كارلوس غصن، مقابل خدمات قانونية قدمتها بين عامي 2010 و2012، حين كانت نائبة في البرلمان الأوروبي.

