قرر البابا فرانسيس، الذي توفي يوم الإثنين عن 88 عاماً، أن تكون جنازته متواضعة وبعيدة عن المراسم التقليدية للفاتيكان، واختار أن يُدفن في كنيسة سانتا ماريا ماجوري في العاصمة الإيطالية بدلاً من كاتدرائية القديس بطرس.
ووفقاً لوصيته التي أفصح عنها قبل عامين، طلب البابا أن يتم دفنه “بكرامة، ولكن كأي مسيحي عادي”، متخلياً بذلك عن الطقوس الفخمة المعتادة التي تميز جنازات الباباوات. كما أوصى بعدم استخدام النعوش الثلاثة المصنوعة من السرو والرصاص والبلوط، والتي تُعد تقليداً راسخاً في الفاتيكان.
وكان البابا فرانسيس قد أكد في سيرته الذاتية الصادرة في يناير 2025 أن الفاتيكان “مكان عمله الأخير على الأرض” لكنه لا يرغب بأن يكون مثواه الأبدي. وأضاف أن اختياره لكنيسة سانتا ماريا ماجوري نابع من ارتباطه الروحي العميق بها، حيث اعتاد زيارتها مراراً خلال فترة بابويته للصلاة أمام تمثال مريم العذراء “ملكة السلام”.
ويقع مقر الكنيسة، التي يعود تاريخ بنائها إلى أكثر من 1600 عام، خارج أسوار الفاتيكان وعلى بعد نحو أربعة كيلومترات من كاتدرائية القديس بطرس. وتعد واحدة من أبرز المعالم الدينية في روما، وسبق أن دُفن فيها سبعة باباوات من القرون الوسطى.
وسيُعرض جثمان البابا فرانسيس لفترة مؤقتة في كاتدرائية القديس بطرس لإتاحة الفرصة أمام المؤمنين لتوديعه، قبل نقله إلى مثواه الأخير يوم السبت 26 أبريل.
وكان فرانسيس قد أعلن في مقابلات أجراها عام 2023، أنه استلهم قراره من الجدل الذي رافق مراسم جنازة سلفه بنديكتوس السادس عشر، الذي توفي بعد تقاعده.
وأوضح أن الهدف من تبسيط جنازته هو تقليص الطقوس غير المتوافقة مع الروح الدينية، على حد تعبيره.

