يشهد مشروع بناء الميناء الأطلسي الجديد قرب مدينة الداخلة تقدماً ملحوظاً، حيث بلغت نسبة الأشغال به نحو 36 بالمائة، في خطوة تعكس دينامية النمو التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.
ويقع المشروع على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال مدينة الداخلة، ويشكّل أحد المحاور الرئيسية في النموذج التنموي الجديد الذي أطلقته المملكة عام 2015 بهدف النهوض بالوضع الاقتصادي والاجتماعي في الجنوب.
ويطمح المغرب من خلال هذا المشروع إلى جعل جهة الداخلة – وادي الذهب منصة اقتصادية ولوجستية مفتوحة على إفريقيا جنوب الصحراء، ودعامة رئيسية في استراتيجية الربط القاري وتعزيز تموقع المملكة على الواجهة الأطلسية.
ومن المرتقب أن يضم الميناء بنية تحتية متقدمة، تشمل أرصفة متعددة الاستخدامات بطول 600 متر وعمق 16 متراً، إلى جانب محطة لتخزين الوقود ورصيف خدمات بطول 100 متر، ومساحات مخصصة للتجارة تتجاوز 24 هكتاراً.
كما سيضم المشروع منشآت خاصة بقطاع الصيد البحري، تشمل أرصفة تمتد على أكثر من 1600 متر بعمق 12 متراً، وأراضٍ مسطحة بمساحة تناهز 29 هكتاراً، وورشاً لصيانة وإصلاح السفن على مساحة تفوق 8 هكتارات.
ومن المتوقع أن يكتمل المشروع بحلول سنة 2028، ليصبح ركيزة من ركائز الاستراتيجية البحرية للمغرب، عبر توسيع نطاق صادراته وتنويع بنياته التحتية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، وتعزيز التكامل بين الموانئ المغربية الواقعة على المحيط الأطلسي.


