دعت الرئاسة النيجيرية الشركات الأجنبية إلى الانضمام إلى مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، في مسعى لجمع تمويلات تقدر بـ25 مليار دولار، وهي التكلفة المتوقعة للمشروع الذي يحمل اسم “الخط الإفريقي الأطلسي”.
وقال نائب الرئيس النيجيري كاشيم شتيما خلال لقائه بمسؤولي مجموعة “فيتول” العالمية في العاصمة أبوجا، إن بلاده تعوّل على هذا المشروع الاستراتيجي لرفع عائداتها وتعزيز مكانتها كمركز استثماري محوري في سوق الطاقة العالمي.
وأكد شتيما أن المشروع يتماشى مع الإصلاحات الاقتصادية التي يقودها الرئيس بولا تينوبو، مشيراً إلى أن الحكومة الفيدرالية تدفع بقوة نحو إنجاز هذا الخط الذي يستهدف تصدير الغاز إلى أوروبا، عبر الربط مع عدد من الدول الإفريقية.
وأضاف المسؤول النيجيري أن “نيجيريا لم تشهد خلال العقود الأخيرة زعيماً يتحلى بالجرأة التي يتمتع بها الرئيس الحالي”، لافتاً إلى أنه ألغى دعم الوقود، ووحد أسعار الصرف، وأطلق إصلاحات ضريبية جذرية، ما مهد الطريق أمام تحوّل جذري في قطاع الطاقة.
ووصف نائب الرئيس قطاع الغاز في بلاده بأنه نموذج للاستقرار والشفافية، داعياً المستثمرين إلى الاستفادة من خبراتهم في مجالات الغاز الطبيعي المسال والغاز المصاحب للنفط، وقال إن نيجيريا تملك ثامن أكبر احتياطي غاز في العالم، وتستهدف التحول إلى اقتصاد قائم على الغاز بدلاً من النفط.
وأكد شتيما أن شركة نيجيريا للغاز الطبيعي المسال تُعد نموذجاً ناجحاً للاستقلالية التشغيلية والاستقرار المالي، موضحاً أن الحكومة تبحث عن شراكات نوعية تشمل التمويل والخبرة التقنية، وليس مجرد ضخ رؤوس الأموال.
وخاطب نائب الرئيس مسؤولي “فيتول” قائلاً: “نحثكم على تعبئة الموارد المالية من خلال نفوذكم وشبكة علاقاتكم وسمعتكم في الأسواق، ونحن ملتزمون بهيكل إدارة شفاف بالكامل لهذا المشروع الحيوي”.
ويمتد خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب على مسافة تقدر بـ5660 كيلومتراً، ما يجعله من بين الأطول في العالم، وسيعبر عدداً من الدول الإفريقية منها بنين وتوغو وغانا وساحل العاج وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا.
وتشير التقديرات إلى أن الخط سيكون قادراً على نقل ما بين 15 إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، ما سيُعزز أمن الطاقة في إفريقيا، ويسهم في تلبية الطلب الأوروبي المتزايد على الغاز الطبيعي، في وقت تسعى فيه القارة العجوز لتنويع مصادرها وتقليل الاعتماد على الغاز الروسي.

