تصاعدت موجة من الاستياء في صفوف الأساتذة العاملين بقطاع التربية الوطنية بالمغرب، بسبب تأخر وزارة التربية الوطنية في إصدار القرار الرسمي المتعلق بتقليص عدد ساعات التدريس الأسبوعية، وهو ما كان منتظرا تنفيذه قبل انطلاق الموسم الدراسي المقبل.
ويأتي هذا التأخير في وقت لم يتبق سوى ثلاثة أسابيع على نهاية الموسم الدراسي الحالي، ما يزيد من تعقيد التحضيرات التقنية والتنظيمية المرتبطة بتطبيق القرار.
وقد عبّر عدد من الأساتذة عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالقطاع عن قلقهم من استمرار الغموض بشأن مصير هذا الإجراء.
وكان تقليص ساعات التدريس الأسبوعية من أبرز النقاط المتفق عليها في اجتماعي 10 و26 دجنبر 2023 بين الوزارة والنقابات التعليمية، كما نص عليه النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، حيث تشير المادة 68 إلى أن تحديد المدة الأسبوعية يتم بقرار من السلطة الحكومية المكلفة بالتربية، بعد استشارة اللجنة الدائمة لتجديد المناهج والبرامج.
ووفق ما أوردته مصادر نقابية شاركت في جولات الحوار الاجتماعي الأخيرة، فإن ممثلي وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة أرجعوا التأخير إلى عدم توصلهم برأي اللجنة الدائمة، رغم انطلاقها في دراسة الملف منذ عدة أشهر.
وكانت الوزارة قد أطلقت في أبريل 2024 دراسة وطنية ميدانية بعنوان “تدبير الزمن المدرسي والإيقاعات المدرسية والبيداغوجية”، بهدف تقييم مدى فعالية الزمن المدرسي الحالي، وملاءمته مع قدرات المتعلمين والتحولات التربوية، في أفق إعادة النظر في الإيقاعات الزمنية ورفع مردودية النظام التعليمي.

