في لفتة رمزية تعكس روح الكرم المغربي، بادر مجموعة من شباب مدينة طنجة شمال المغرب، صباح السبت، إلى توزيع حلويات عيد الأضحى التقليدية على السياح الأجانب في المدينة القديمة، بهدف تقاسم الأجواء الاحتفالية مع زوار المدينة.
وقال منسقو المبادرة إن الهدف من الخطوة هو تعريف السياح بثقافة العيد في المغرب، وتعزيز صورة الضيافة المغربية لدى الزوار، خاصة من الجنسيات الأوروبية مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وهولندا والتشيك وبولندا، ممن توافدوا إلى المدينة لقضاء عطلتهم الصيفية.
وتم تنظيم الحدث في “سوق الداخل”، أحد أشهر معالم المدينة القديمة، حيث تم تقديم الحلوى المغربية الأصيلة وتبادل التهاني والتقاط الصور التذكارية التي جرى تداولها بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، ما اعتبره المنظمون مساهمة في تنشيط السياحة وترويج صورة إيجابية عن طنجة.
وقال بلال أغبالو، أحد الشباب القائمين على المبادرة، إن السياح غالباً ما يُبدون اهتماماً بالعادات المغربية، خاصة خلال المناسبات الدينية، مؤكداً أن الكثير منهم حرص على التفاعل والتقاط الصور ونشرها، ما يبرز شغفهم بثقافة البلد المضيف.
وأضاف أن هذه الخطوة جاءت ضمن سلسلة من الأنشطة التي تهدف إلى إشراك السياح في الأجواء المحلية، وإبراز الطابع الإنساني والاحتفالي للثقافة المغربية.
من جهته، أوضح أحد المرشدين السياحيين المشاركين أن اختيار المكان والزمان لهذه المبادرة لم يكن اعتباطياً، بل تم التخطيط له بدقة لتقديم تجربة لا تُنسى للسياح، مشيراً إلى أن ردود الفعل الإيجابية تؤكد نجاح الفعالية.
وتسعى طنجة، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية في المغرب، إلى تعزيز مكانتها عبر مبادرات شبابية تعكس تفاعل المجتمع المحلي مع الزوار، في وقت تشهد فيه السياحة انتعاشاً ملحوظاً بعد سنوات من الركود المرتبط بجائحة كوفيد-19.


