أظهرت بيانات رسمية إسبانية أن عدد الأجانب الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية خلال سنة 2025 سجل ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالسنة السابقة، في وقت تصدر فيه المواطنون المغاربة قائمة المستفيدين من عمليات التجنيس.
وكشفت المعطيات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا أن عدد الأشخاص الذين اكتسبوا الجنسية الإسبانية بلغ 299 ألفا و732 شخصا خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 18.7 في المئة على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ بدء توثيق هذه البيانات الإحصائية.
وتصدر المغاربة قائمة المجنسين الجدد بعد حصول 42 ألفا و114 شخصا على الجنسية الإسبانية، متقدمين على المواطنين القادمين من كولومبيا الذين بلغ عددهم 37 ألفا و712 شخصا، ثم فنزويلا بـ36 ألفا و271 شخصا، إلى جانب أعداد كبيرة من دول أمريكا اللاتينية.
وعلى المستوى الجغرافي، استحوذت منطقة كتالونيا على النصيب الأكبر من عمليات التجنيس بتسجيل أكثر من 70 ألف حالة، تلتها منطقة مدريد بأكثر من 69 ألف حالة، فيما سجلت منطقتا لا ريوخا وإكستريمادورا أدنى الأرقام على الصعيد الوطني.
وأظهرت البيانات أن نحو 17.6 في المئة من المجنسين الجدد ولدوا داخل إسبانيا، بينما ولد الباقون خارج البلاد قبل انتقالهم إليها. كما بينت الإحصائيات أن غالبية المستفيدين أقاموا سابقا خارج التراب الإسباني قبل الاستقرار فيه، مع تسجيل سنة 2019 كأكثر سنوات الوصول شيوعا بين الحاصلين على الجنسية خلال 2025.
وفي ما يتعلق بمساطر اكتساب الجنسية، شكلت الإقامة القانونية والمستمرة المسار الرئيسي للحصول على المواطنة الإسبانية، حيث استفاد عبر هذا الإجراء أكثر من 253 ألف شخص. كما تمت تسوية عشرات الآلاف من الملفات عبر آلية “الاختيار”، التي تهم أساسا القاصرين والأشخاص ذوي الأصول الإسبانية.
وتعكس هذه الأرقام استمرار الحضور القوي للجالية المغربية داخل المجتمع الإسباني، باعتبارها واحدة من أكبر الجاليات الأجنبية المقيمة في البلاد وأكثرها استفادة من برامج الاندماج واكتساب الجنسية.


