تسببت شائعات واسعة الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في إحداث جدل كبير بالمغرب، بعدما تم الترويج لرواية مفادها أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي تعرّض لحادثة سير وهو في حالة سكر.
ورغم النفي الرسمي الصادر عن مصادر مقربة من الوزير، إلا أن الواقعة المزعومة التي أصبحت تُعرف إعلاميا بـ”حادثة سير عبد اللطيف وهبي” واصلت التداول عبر قنوات رقمية ومواقع مشبوهة.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام مغربية، فإن المصدر المقرب من الوزير نفى بشكل قاطع أن يكون وهبي قد تعرّض لأي حادث سير في الأيام الأخيرة، مشددا على أن تنقلات المسؤول الحكومي تتم دائما عبر سيارات رسمية يقودها سائقون مهنيون وتخضع لمراقبة تقنية صارمة.
كما فنّد المصدر ذاته المزاعم التي تحدثت عن العثور على زجاجات كحول داخل المركبة، واصفا إياها بالأخبار المفبركة التي تسعى إلى استغلال اسم الوزير لجذب الانتباه ورفع نسب المشاهدة.
وفي الوقت الذي لم تُسجل فيه أي بلاغات رسمية عن حادثة مماثلة، عمدت إحدى القنوات الرقمية التي يديرها يوتيوبر مطلوب قضائيا في قضايا ذات صلة بالإرهاب، إلى نشر صور مشبوهة تظهر سيارة متضررة وزجاجة مشروب كحولي، زاعما ارتباطها بحادثة الوزير. وهو ما زاد من تعقيد المشهد الرقمي وأثار تساؤلات حول الأهداف الكامنة وراء إعادة تدوير معلومات مغلوطة.
وتأتي هذه الحملة الإلكترونية في سياق توتر سياسي متزايد يواجهه الوزير عبد اللطيف وهبي، خاصة بعد مصادقة البرلمان على تعديلات مثيرة للجدل في قانون المسطرة الجنائية، والتي أثارت مخاوف في صفوف الصحافيين والحقوقيين بشأن احتمال تقييد الحريات الأساسية.
كما يربط متتبعون هذه الحملة بمحاولات التشويش على أداء وزير العدل من خلال تسويق صور سلبية في الفضاء الرقمي.
وسبق أن تعرّض عبد اللطيف وهبي في عام 2021 لحادثة سير طفيفة، إلا أن استحضار تلك الواقعة القديمة وربطها بسياق جديد يشوبه الغموض، يعزز فرضية توظيف القضايا الشخصية في الصراعات السياسية والإعلامية الجارية.
وتواصل السلطات المختصة رصد حملات التشهير الإلكتروني، في ظل دعوات لتعزيز آليات التحقق من الأخبار الزائفة وحماية الشخصيات العمومية من الاستهداف الرقمي غير المهني.


