أعلنت شركة سبيس إكس الأمريكية نجاحها في إطلاق دفعة جديدة من أقمار ستارلينك الصناعية إلى المدار الأرضي المنخفض، في إطار جهودها المتواصلة لتوسيع شبكة الإنترنت الفضائي وتعزيز تغطيتها على المستوى العالمي.
وأوضحت الشركة أن صاروخ فالكون 9 انطلق من قاعدة فاندنبرغ الفضائية بولاية كاليفورنيا حاملا 24 قمرا صناعيا جديدا، قبل أن ينجز المهمة بنجاح ويضع الحمولة في المدار المخصص لها.
كما تمكنت المرحلة الأولى من الصاروخ من العودة والهبوط بنجاح على منصة بحرية في المحيط الهادئ بعد دقائق من عملية الإطلاق، في خطوة تعكس استمرار اعتماد الشركة على تقنية إعادة استخدام الصواريخ لخفض تكاليف العمليات الفضائية.
وتمثل المهمة الجديدة، التي تحمل اسم “غروب 17-54″، العملية رقم 71 التي تنفذها سبيس إكس خلال العام الجاري ضمن برامجها المأهولة وغير المأهولة، فيما تعد المهمة رقم 652 ضمن سجل رحلات عائلة صواريخ فالكون 9.
وتندرج هذه العملية ضمن استراتيجية الشركة الرامية إلى توسيع كوكبة ستارلينك التي تجاوز عدد أقمارها النشطة 10 آلاف و600 قمر صناعي، ما يجعلها أكبر شبكة أقمار صناعية للاتصالات والإنترنت في العالم.
وتهدف سبيس إكس من خلال هذا التوسع إلى تحسين جودة خدمات الإنترنت الفضائي، عبر زيادة السعة المتاحة للمستخدمين وتقليص زمن الاستجابة، بما يتيح توفير اتصال أكثر سرعة واستقرارا في مختلف مناطق العالم، بما في ذلك المناطق النائية التي تفتقر إلى البنيات التحتية التقليدية للاتصالات.
وتعد ستارلينك واحدة من أبرز المشاريع التكنولوجية في قطاع الاتصالات الفضائية، إذ تعتمد على شبكة ضخمة من الأقمار الصناعية الصغيرة المنتشرة في المدار الأرضي المنخفض لتقديم خدمات الإنترنت عالي السرعة للمستخدمين والشركات والمؤسسات عبر العالم.
ويعكس الإطلاق الجديد تسارع وتيرة استثمارات سبيس إكس في قطاع الفضاء والاتصالات، في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية لتطوير شبكات الإنترنت الفضائي وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية العابرة للحدود.


