شهدت واردات المغرب من الأغنام الأوروبية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الشهرين الأولين من عام 2025، حيث استورد 113 ألف رأس من الخرفان الحية، ما يمثل أكثر من 78 في المئة من مجموع صادرات الأغنام الحية من الاتحاد الأوروبي في نفس الفترة، وفقًا لتقرير حديث صادر عن المفوضية الأوروبية.
وأفادت المفوضية في نشرتها الخاصة بـ”سوق اللحوم والبيض” أن ارتفاع الطلب المغربي ساهم في زيادة الصادرات الأوروبية من الأغنام بنسبة 16 في المئة خلال عام 2024. وأشارت إلى أن المغرب أصبح السوق الرئيسية للأغنام الحية القادمة من إسبانيا، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على السوق المغربية لتصريف هذا النوع من الماشية.
لكن في المقابل، سجلت المفوضية انخفاضًا حادًا بنسبة 70 في المئة في واردات المغرب من الأغنام المخصصة للذبح. ويُعزى هذا التراجع أساسًا إلى قرار العاهل المغربي الملك محمد السادس بإلغاء شعيرة عيد الأضحى لهذه السنة، وهو ما تسبب في انخفاض كبير في الطلب على الأضاحي.
وتأثر المصدرون الإسبان بشكل مباشر بهذا القرار، حيث عبّر العديد من المزارعين عن قلقهم من فائض الإنتاج وصعوبة تصريف الأغنام المعدّة للتصدير، مما أدى إلى تراجع الأسعار في السوق الإسبانية. وكان هؤلاء المربّون يراهنون على السوق المغربية لتسويق مواشيهم، لا سيما مع اقتراب موسم العيد.
وفي سياق إقليمي مشابه، ذكرت المفوضية الأوروبية أن الجزائر تخطط لاستيراد نحو مليون رأس من الأغنام في محاولة لإعادة تكوين قطيعها المحلي. وكانت الجزائر قد وجّهت طلباتها نحو السوق الرومانية، غير أن تفشي أحد الأمراض في رومانيا دفعها إلى التحول نحو السوق الإسبانية لتلبية هذا الطلب.


