أكد خوان خوسيه إمبرودا، رئيس مدينة مليلية المحتلة، أن قرار المغرب بإغلاق المعبر الجمركي التجاري في الأول من غشت 2018 تسبب في تدمير نحو 60 بالمئة من الاقتصاد الخاص للمدينة، واصفاً هذا الإجراء بـ”الضربة المدمرة” للنسيج الاقتصادي المحلي.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر الرؤساء الثامن والعشرين الذي عقد الجمعة الماضية في برشلونة، حيث أوضح إمبرودا أنه أبلغ رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بأن وعود الحكومة بإعادة فتح المعبر في يناير 2025 لا تعكس الواقع الحالي، معتبراً أن الظروف الاقتصادية والسياسية تغيرت جذرياً منذ اتخاذ القرار قبل سبع سنوات.
وأشارت تقارير صحفية، منها تقرير نشرته صحيفة Estoesdxt الإسبانية، إلى الأثر العميق لإغلاق المعبر على حركة التجارة في مليلية، حيث أدى القرار إلى تراجع كبير في النشاط التجاري، مع معاناة صغار ومتوسطي التجار الذين يعتمدون على تبادل السلع عبر الحدود. وواجهت المدينة اختناقات لوجستية غير مسبوقة، وارتفاعاً في تكاليف التشغيل، ما أثر سلباً على تنافسية الشركات المحلية وأدى إلى ارتفاع الأسعار ونقص المنتجات في السوق.
كما انتقد إمبرودا ما وصفه بغياب التكافؤ في التعامل مع مليلية مقارنة بمناطق أخرى في إسبانيا، حيث لم تحظ المدينة بالإعفاءات والمساعدات التي قدمت لمناطق أخرى، ما حد من قدرتها على تنفيذ مشاريع حيوية مثل الإسكان. واعتبرت الصحيفة ذاتها أن تعامل الحكومة الإسبانية مع مليلية يعكس “تخلياً مؤسسياً” يزيد من شعور السكان بالتهميش.
وأضاف إمبرودا أن هناك حاجة ماسة لتحديث البنية التحتية في مليلية، مشدداً على أهمية توسيع مدرج المطار وتركيب أنظمة هبوط متقدمة لضمان انتظام الرحلات الجوية، التي غالباً ما تتأثر بالظروف المناخية. كما سلط الضوء على تأثير تعليق الخط البحري بين مليلية وألميريا، الذي سبب فراغاً لوجستياً وزاد من صعوبات تزويد المدينة بالمواد الأساسية وتنقل سكانها.
ودعا رئيس مليلية الحكومة الإسبانية إلى إعلان التزام رسمي بالخدمة العامة للربط الجوي مع مدن مثل ملقة ومدريد، لضمان استمرارية الرحلات وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمدينة.
واختتم مداخلته بالتأكيد على أن مليلية تعاني من نقائص هيكلية تاريخية تعيق تطورها، محذراً من أن تجاهل هذه التحديات سيزيد من عزلة المدينة، مطالباً برد فعل واضح وملموس من الدولة ليضع مليلية ضمن أولويات السياسات الاقتصادية والاجتماعية.


