أغلق متحف اللوفر في باريس أبوابه أمام الزوار الاثنين، وسط احتجاجات من موظفيه الذين حذروا من أن ضغط السياحة الزائد بات يهدد استمرارية العمل داخل أحد أبرز معالم الثقافة في العالم.
وقال موظفون إن المتحف، الذي يضم أعمالا شهيرة مثل لوحة الموناليزا ويستقبل ملايين السياح سنويا، بات عاجزا عن مواكبة الأعداد المتزايدة من الزوار، مما فاقم من ظروف العمل وأدى إلى حالة من الإنهاك الجماعي.
وذكر كيفن وارد، أحد العاملين في المتحف: “الناس ينتظرون لساعات بلا تفسير، وبلا تواصل. الأمر أصبح عبئا على الجميع، حتى الموناليزا تحتاج إلى عطلة”.
ونقلت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية عن موظفين قولهم إن اللوفر، الذي يعد أحد أكثر المتاحف استقبالا للزوار في العالم، بات يرمز لتحديات السياحة العالمية غير المنضبطة، في وقت تعاني فيه مواقع أثرية من روما إلى أثينا من الضغوط ذاتها.
وفي محاولة للحد من الازدحام، أعلن المتحف عن رفع سعر تذاكر الدخول للزوار من خارج الاتحاد الأوروبي إلى 30 يورو، مقارنة بـ22 يورو سابقا، ابتداء من يناير 2026. ولن يشمل القرار مواطني الاتحاد الأوروبي التزاما بتوجيهات المفوضية الأوروبية المتعلقة بالمساواة في الوصول إلى المتاحف العامة.
وتأتي هذه الخطوة وسط توجه أوسع في أوروبا نحو فرض رسوم أعلى على السائحين الدوليين.
ففي بريطانيا، اقترح مدير سابق للمتحف البريطاني نهجا مشابها يستهدف نحو 40 مليون زائر أجنبي تستقبلهم المملكة المتحدة سنويا.
يشير إغلاق اللوفر إلى تفاقم أزمة التوازن بين حماية التراث الثقافي وتوفير تجربة سياحية عادلة، في وقت يشهد فيه العالم نموا متسارعا في حركة السفر والترفيه بعد الجائحة.

