أعلن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، انطلاق ما وصفها بـ”المعركة”، عبر منشورات على منصة “إكس”، في خطوة تعكس تصعيدا خطيرا في لهجة الخطاب الإيراني تجاه إسرائيل.
وجاء في منشور لحساب خامنئي: “باسم حيدر الجبار تبدأ المعركة”، قبل أن يضيف في منشور آخر: “علي يعود إلى خيبر مع ذو الفقار”، في إشارة رمزية ذات طابع ديني وتاريخي، يُنظر إليها على أنها تعبئة معنوية ذات بعد عقائدي.
وفي منشور ثالث، قال خامنئي: “يجب التعامل بقوة في مواجهة الكيان الصهيوني الإرهابي ولن نساومه أبدا”، ما يبرز موقفا متشددا من طهران تجاه إسرائيل، في ظل التوتر المتصاعد بالمنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية تصعيدا عسكريا بين إيران وإسرائيل، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة، خاصة بعد الهجمات الصاروخية المتبادلة والتصريحات العدائية من الطرفين.
ويُنظر إلى استخدام خامنئي لمفردات دينية تاريخية مثل “ذو الفقار” و”خيبر” كخطاب موجه إلى الداخل الإيراني وحلفاء طهران في المنطقة، بهدف تعبئتهم وتحفيزهم في ظل التصعيد الجاري، كما يعكس محاولة تأطير الصراع ضمن رؤية عقائدية تتجاوز الجوانب العسكرية.
وتفاوتت ردود الفعل على هذه التصريحات، بين من اعتبرها تصعيدا يهدد استقرار الشرق الأوسط، ومن رأى فيها خطابا رمزيا موجها للردع لا أكثر.
ولم يصدر بعد أي رد رسمي من الجانب الإسرائيلي على تصريحات خامنئي، غير أن مراقبين يتوقعون تصعيدا ميدانيا أو خطابيا خلال الساعات المقبلة، في ظل الاستنفار الأمني والعسكري الذي تعيشه المنطقة منذ أسابيع.

