أعلنت المفوضية الأوروبية عن قرار يقضي بإقصاء الشركات الصينية من المناقصات العامة الكبرى الخاصة بالتجهيزات الطبية داخل الاتحاد الأوروبي، في خطوة اعتبرتها بروكسل ردا مباشرا على ما وصفته بالإقصاء الممنهج الذي تتعرض له الشركات الأوروبية في السوق الصينية.
القرار، الذي سيدخل حيز التنفيذ بعد عشرة أيام، يشمل الطلبيات التي تتجاوز قيمتها خمسة ملايين يورو، ويغطي مجموعة واسعة من المعدات الصحية، من بينها الأقنعة والضمادات والأجهزة الطبية والروبوتات. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه السوق داخل الاتحاد الأوروبي نحو 150 مليار يورو.
وجاء في بيان صادر عن المفوضية الأوروبية أن هذه الخطوة تهدف إلى دفع الصين نحو إنهاء سياساتها التمييزية ضد المنتجات الطبية الأوروبية، مؤكدة أن القرار لا يشمل الواردات التي لا تمر عبر المناقصات العامة، كما أنه يسمح باستثناءات في حال عدم توفر بدائل مناسبة.
وأكدت المفوضية أن القرار لن يؤثر على سلاسل الإمداد نظرا لتعدد الموردين على المستوى العالمي، مشيرة إلى أن التحرك يأتي في إطار جهود أوسع لحماية الصناعة الأوروبية من الممارسات التجارية غير العادلة.
بكين من جهتها سارعت إلى انتقاد القرار الأوروبي واصفة إياه بسياسة “الكيل بمكيالين”، معتبرة أن أوروبا تمارس بدورها الحماية التجارية ضد الشركات الصينية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد تجاري مستمر بين الصين والاتحاد الأوروبي، يتزامن مع توترات قائمة أيضا مع الولايات المتحدة، حيث سبق أن فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسوما جمركية على واردات من عدة دول، بما في ذلك دول أوروبية.
وكانت المفوضية الأوروبية قد فتحت في أبريل 2024 تحقيقا في ممارسات الصين داخل سوق المناقصات العامة، واعتبرت أن الشركات الأوروبية شبه مغيبة عن تلك السوق.
ويعد هذا التحقيق أول إجراء من نوعه منذ اعتماد آلية جديدة في عام 2022 تهدف إلى ضمان معاملة متكافئة في المنافسة على الصفقات الدولية.

