سمحت السلطات المغربية للمواطنين الإسبان والمقيمين في إسبانيا بقيادة سياراتهم داخل التراب المغربي باستخدام رخصتهم الإسبانية فقط، دون الحاجة إلى رخصة دولية أو إجراءات إضافية، في خطوة تعكس انفتاحا في العلاقات الثنائية بين البلدين.
ووفقًا لما أعلنته المديرية العامة للنقل الإسبانية، فإن رخصة القيادة الإسبانية تُعترف بها تلقائيًا في المغرب، إلى جانب دول أخرى تشمل دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية ودولا مثل المملكة المتحدة وسويسرا وأندورا.
هذا الإجراء يسمح لحاملي الرخص الإسبانية بقيادة سياراتهم في المغرب دون الحاجة إلى تحويل الوثائق أو الخضوع لأي ترخيص إضافي، كما لا يتعرضون لأي غرامات أو ملاحقات إدارية، ما يعزز من حرية التنقل ويسهل السياحة والتبادل الاقتصادي.
في المقابل، يواجه العديد من أفراد الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا تحديات قانونية وإدارية معقدة، بسبب عدم اعتراف السلطات الإسبانية الكامل برخصة القيادة المغربية، إلا في حالات محدودة مرتبطة بتاريخ الحصول على الرخصة قبل الإقامة في إسبانيا.
ويؤكد عدد من أفراد الجالية أن استخدامهم لرخصة سياقة مغربية صالحة قد يعرضهم لغرامات تصل إلى 500 يورو، أو حتى حجز المركبة، رغم أن الوثيقة صادرة عن سلطات رسمية في بلد يُقيم علاقات تعاون وثيق مع إسبانيا.
ويشترط القانون الإسباني أن تكون رخصة القيادة المغربية صادرة قبل الحصول على بطاقة الإقامة كي يمكن استبدالها بالرخصة الإسبانية، وهو ما اعتبره البعض شرطا تعجيزيا، لا سيما وأن الكثيرين يحصلون على رخصهم أثناء زياراتهم للوطن الأم بعد الإقامة.
في ضوء هذا الوضع، تتعالى أصوات أفراد الجالية المغربية في إسبانيا للمطالبة بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، مؤكدين أن المغرب أبدى حسن نية وسهّل الإجراءات للسائقين الإسبان، وأن من حقهم الحصول على معاملة متكافئة تحفظ كرامتهم وتُجنبهم الإجراءات الزجرية.
ويأمل المغاربة المقيمون في إسبانيا أن تبادر الحكومة الإسبانية بمراجعة سياستها تجاه رخصة القيادة المغربية، بما يعزز مناخ الثقة ويُراعي وضع جالية ساهمت لسنوات في دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق اندماج سلمي داخل المجتمع الإسباني.


