أعلنت شركة طرامواي الرباط–سلا عن قرار يقضي برفع سعر التذكرة الفردية للرحلات من 6 إلى 7 دراهم، ابتداء من يوم الإثنين 1 يوليوز 2025، في خطوة أثارت ردود فعل متباينة لدى المواطنين.
ويأتي هذا التعديل في التسعيرة وسط وضع اقتصادي حساس يواجه فيه عدد من الأسر ارتفاعاً في تكاليف المعيشة، وهو ما دفع بعض الركاب إلى التعبير عن استيائهم من القرار، معتبرين أن هذه الزيادة ستثقل كاهل فئات تعتمد يومياً على هذه الوسيلة الحيوية للتنقل بين المدينتين.
في المقابل، أبدى آخرون تفهماً للخطوة بالنظر إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية والخدماتية، مشيرين إلى أن جودة خدمات الطرامواي تظل مقبولة مقارنة بوسائل نقل أخرى.
وعبر عدد من مستعملي الطرامواي، في تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، عن مخاوفهم من أن تكون هذه الزيادة بداية لسلسلة ارتفاعات مستقبلية قد تشمل الاشتراكات الشهرية كذلك. وتساءل البعض عن مبررات القرار، مطالبين بالمزيد من الشفافية من طرف الشركة المشغلة.
وتزامنت الزيادة مع انتقادات متصاعدة بشأن القدرة الشرائية المتدهورة، حيث أكد العديد من المستخدمين أن سعر التذكرة لا يعكس الدخل الشهري لعدد كبير من الركاب، خاصة الطلبة والموظفين وأصحاب الدخل المحدود.
ويعد طرامواي الرباط–سلا من أبرز وسائل النقل الحضري الحديثة بالمغرب، حيث ينقل آلاف الركاب يومياً بين مناطق متعددة في المدينتين، ويُعتبر خياراً أساسياً بالنسبة لسكان العاصمة وضواحيها.
وفي ظل الجدل الدائر، لم تُصدر الجهات المسؤولة عن النقل الحضري أي توضيح إضافي حول ما إذا كانت هناك إجراءات مرافقة لدعم الفئات المتضررة أو مراجعة منظومة الاشتراكات لتخفيف العبء المالي على المستخدمين الدائمين.
ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الأسر المغربية على التكيف مع زيادات جديدة في خدمات النقل العمومي، في وقت ترتفع فيه مؤشرات القلق من موجة غلاء أوسع تشمل قطاعات متعددة.

