قال البيت الأبيض إن إيران لم تنقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب قبل تنفيذ الضربة الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على ثلاثة مواقع نووية داخل الأراضي الإيرانية، في وقت تستمر فيه التساؤلات بشأن مدى فاعلية العملية.
وأكدت واشنطن أن الضربات التي نفذتها القاذفات الأمريكية استهدفت منشآت في فوردو قرب طهران ونطنز وأصفهان، وأسفرت عن دمار كبير، وفق ما صرح به مسؤولون أمريكيون.
شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما لاذعا على وسائل إعلام محلية بعد نشرها تقريرا استخباراتيا وصف بأنه سري، يشكك في نتائج الضربة العسكرية ويقلل من آثارها الاستراتيجية على برنامج إيران النووي.
قالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إن الولايات المتحدة لم تتلق أي دليل على قيام طهران بنقل اليورانيوم المخصب من المنشآت المستهدفة قبل الضربات. وأضافت أن المواقع باتت تحت أنقاض كثيفة، نتيجة ما وصفته بنجاح العملية العسكرية.
وفي بيان صادر عن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، قال إن معلومات موثوقة تشير إلى أن الضربات ألحقت أضرارا جسيمة بالبنية التحتية النووية الإيرانية، وأن إعادة تأهيل هذه المنشآت قد تستغرق سنوات.
من جانبها، أقرت السلطات الإيرانية بحدوث أضرار كبيرة في منشآتها النووية جراء القصف الأمريكي والإسرائيلي الذي استمر لأيام، لكن لم توضح حجم الخسائر أو ما إذا كان قد تم نقل أي مواد نووية.
أشار رافايل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى أن الوكالة لم تتمكن من مراقبة المواد النووية منذ بداية النزاع، لكنه امتنع عن تأكيد فقدان أي كمية من اليورانيوم.
في المقابل، كشفت شبكة سي إن إن عن وثيقة استخباراتية تفيد بأن الضربات لم تؤد إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بل عرقلت تطوره لعدة أشهر فقط. ووصفت الوثيقة ذلك بأنه انتكاسة مؤقتة.
أعرب الرئيس ترامب عن غضبه من التسريبات، وأعلن أن وزير الدفاع بيت هيغسيث سيعقد مؤتمرا صحفيا للدفاع عن العملية وتأكيد نتائجها، قائلا إن الطيارين الأمريكيين يستحقون الاحترام وليس التشكيك.
وعلى صعيد المفاوضات، قال ترامب إن محادثات مرتقبة ستعقد مع مسؤولين إيرانيين الأسبوع المقبل، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق حول إنهاء الطموحات النووية لطهران.
وأكد أن واشنطن لن تسمح لطهران بإعادة بناء برنامجها العسكري النووي، مشددا على أن الخيار العسكري سيظل مطروحا على الطاولة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
وأضاف ترامب أن إيران لم تعد تسعى لتخصيب أي مواد نووية حاليا، بل تسعى للتعافي من آثار الضربات الأخيرة، مؤكدا أن التفاهم مع طهران لا يزال ممكنا إذا توافرت الإرادة السياسية.

