كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن تدخلات ميدانية مكثفة لمواجهة تهديدات الجراد الصحراوي، شملت رش مساحات واسعة من الأراضي بالمبيدات، مع تعزيز التدابير الوقائية تحسبًا لتفاقم الوضع خلال الصيف والخريف.
وأفاد الوزير، في جواب كتابي أمام البرلمان، أن المساحة التي جرى معالجتها بالمبيدات بلغت حتى 31 ماي 2025 نحو 12500 هكتار، منها 7900 هكتار بواسطة الطائرات، و4700 عبر الرش الأرضي، مشيرًا إلى أن هذه العمليات انطلقت منذ منتصف مارس الماضي في إطار المسح المكثف الذي يقوم به المركز الوطني لمكافحة الجراد.
وأبرز المسؤول الحكومي أن الفرق الميدانية رصدت مجموعات صغيرة ومتفرقة من الجراد من الجيل الأول، إضافة إلى يرقات وأسراب من الجيل الثاني في مناطق متعددة تشمل وادي درعة من آسا إلى تاكونيت بإقليم زاكورة، والمعدر بتافراوت سيدي علي، ووادي زيز بين الطاوس ومرزوكة بإقليم الراشيدية.
وأوضح لفتيت أن إقليم زاكورة شهد رش 5300 هكتار، منها 2600 جويًا، فيما عولجت 5616 هكتارًا في طاطا، منها 4400 بالرش الجوي، إلى جانب 1584 هكتارًا في الراشيدية، بينها 800 هكتار جرى رشها جويًا.
وأكد أن الوضع أصبح حاليًا تحت السيطرة بفضل هذه التدخلات الاستباقية، مشددًا على عدم تسجيل أي خسائر في المحاصيل الزراعية الربيعية، خاصة زراعة الحبوب، في المناطق المستهدفة. كما أشار إلى أن عمليات الرش تتم بحضور ممثلي السلطات المحلية والدرك الملكي، مع اتخاذ تدابير توعوية لحماية السكان ومربي الماشية والنحل من أي أضرار جانبية.
وأوضح الوزير أن خطة المركز الوطني لمكافحة الجراد تشمل تعزيز فرق التدخل البشرية، من خلال إشراك أطر وتقنيين من وزارة الفلاحة، وطيارين من الدرك الملكي، وفرق طبية من وزارة الصحة، إلى جانب تكوين ميداني وصيانة العتاد وتوفير احتياطات إضافية من المبيدات.
ونبّه لفتيت إلى أن الجراد الذي رُصد خلال شهر ماي يتكوّن أساسًا من مجموعات غير ناضجة، لكنه حذر من أن ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي قد يدفعه إلى الهجرة جنوبًا، ما قد يشكل تهديدًا فعليًا خلال فصل الخريف في بلدان شمال غرب إفريقيا، داعيًا إلى تعزيز أنظمة المراقبة والتدخل استباقيًا مع تطور الوضع.

