يواجه عدد من مربي الماشية بإقليم العيون صعوبات متزايدة، بعد انقطاع مفاجئ لحصة الأعلاف المدعمة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في ظل غياب أي توضيحات من طرف المديرية الجهوية للفلاحة، ما زاد من حدة معاناتهم في سياق الجفاف وغلاء أسعار العلف وشحّ المراعي والموارد المائية.
وأكد مربو الماشية المتضررون أن الوضع الحالي بات يهدد قطيعهم بالنفوق نتيجة الجوع والأمراض، مشيرين إلى أن محاولاتهم للتواصل مع الجهات المختصة لم تلق أي تجاوب، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى تدخل عاجل لتفادي كارثة على مستوى نشاط تربية المواشي، الذي يشكل مصدر عيش لآلاف الأسر في المنطقة.
هذا المستجد أعاد إلى الواجهة تساؤلات قديمة متجددة بشأن مصير الاعتمادات المالية الضخمة التي خُصصت لدعم الجمعيات والتعاونيات الفلاحية بجهة العيون، والتي قُدّرت بنحو 1.3 مليار درهم خلال السنوات الماضية، دون أن تظهر لها انعكاسات ملموسة على أرض الواقع، وفق تعبير عدد من الفاعلين المحليين.
وسبق لمستشارين جهويين أن وجهوا انتقادات حادة للمسؤول الأول عن القطاع الفلاحي بالجهة، معتبرين أن المديرية الجهوية لم تنجح في تنفيذ البرامج المقررة ولا في مواكبة المستفيدين، ما أدى إلى تراجع القطاع الفلاحي بالجهة، خاصة في ما يتعلق بتربية الماشية في الوسط القروي وشبه القروي.
وفي السياق ذاته، عبر مهتمون بالشأن الفلاحي عن قلقهم مما وصفوه بـ”الأسلوب التهميشي والتحكمي” الذي يطبع العلاقة بين المسؤول الجهوي الحالي ومكونات القطاع، لا سيما الجمعيات والتعاونيات المحلية التي تشكو من ضعف التواصل وغياب آليات الإنصات والتتبع.
أمام هذا الوضع، لوّح عدد من الكسابة بخوض اعتصام إنذاري أمام مقر المديرية الجهوية للفلاحة، للمطالبة باسترجاع حصصهم من الأعلاف المدعمة، وتوضيح مآل الدعم العمومي الذي لم يصل إليهم، رغم الوعود المتكررة منذ بداية الموسم الفلاحي الجاري.


