لوّح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 في المئة على كل دولة تعتمد سياسات منسجمة مع توجهات مجموعة بريكس، في تصعيد جديد على خلفية مخرجات القمة التي عقدت في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال”، إن أي دولة تنخرط في ما وصفه بـ “السياسات المعادية لأمريكا”، كما تم التعبير عنها في قمة بريكس، ستكون هدفا لرسوم جمركية إضافية دون استثناءات.
وأضاف ترامب أنه يعتزم الشروع ابتداء من الاثنين في إرسال رسائل رسمية إلى عدد من الدول لحثها على التوصل إلى اتفاقيات تجارية، أو مواجهة إجراءات جمركية صارمة على صادراتها نحو الولايات المتحدة، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن ما اعتبره سياسات معادية.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب بيان مشترك لقادة مجموعة بريكس، أدانوا فيه السياسات الحمائية الأمريكية، واعتبروا أن الرسوم الجمركية التي تفرضها واشنطن تهدد التجارة العالمية وتفاقم اضطرابات سلاسل الإمداد، كما تدفع نحو مزيد من الغموض في النشاط الاقتصادي الدولي.
وتطرق قادة المجموعة، التي تضم 11 دولة، إلى ملفات دولية أخرى، حيث دعوا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وإنهاء الحرب المستمرة هناك منذ نحو عامين، كما نددوا بما سموه “الضربات العسكرية غير القانونية على إيران”، معتبرين أنها تمثل خرقا واضحا للقانون الدولي.
وتتوسع مجموعة بريكس بشكل متسارع، فبعد أن بدأت في العام 2009 بعضوية كل من البرازيل وروسيا والهند والصين، انضمت لاحقا جنوب أفريقيا، ثم لحقت بها دول مثل مصر، إثيوبيا، إيران، السعودية، والإمارات، ما عزز ثقلها الجيوسياسي والاقتصادي.
وتشكل هذه التصريحات مؤشرا على أن ترامب، الذي يسعى للعودة إلى البيت الأبيض، ينوي تبني توجه أكثر حدة تجاه القوى الدولية الصاعدة، في إطار رؤيته لمواجهة ما يعتبره تهديدا مباشرا للمصالح الأمريكية.

