طالبت شركات جزائرية ناشطة في مجال التصدير السلطات في الجزائر بتدخل عاجل لوقف ما وصفته بعراقيل تهدد تدفق صادراتها نحو موريتانيا، وسط تنامي النفوذ التجاري المغربي في هذا البلد الواقع غرب إفريقيا.
وقدمت شركات من بينها “تيست بارادايز” و”مارين فيش” و”بوشقوف قالمة” شكاوى رسمية إلى وزير التجارة الخارجية الجزائري، أبدت فيها قلقا مما اعتبرته عراقيل ميدانية تعيق نشاطها، متهمة أطرافا موريتانية بتقويض جهود الجزائر لكسب حصة في السوق الموريتانية.
وقالت الشركات إن استمرار هذا الوضع يهدد جدوى المشروع الجزائري لفتح معبر حدودي مع موريتانيا وبناء طريق بري يربط تندوف بمدينة الزويرات، والذي كان من المفترض أن يشكل جسرا تجاريا باتجاه أسواق غرب إفريقيا.
وتحذر الشركات من أن الهيمنة المغربية المستمرة على السوق الموريتانية تمنح الرباط تفوقا تنافسيا يصعب تجاوزه، في ظل شبكة توزيع متجذرة وعلاقات تجارية راسخة تربط المغرب بالتجار المحليين والمستهلكين.
وتعد السوق الموريتانية واحدة من الوجهات التقليدية للصادرات المغربية، مستفيدة من القرب الجغرافي والروابط الاقتصادية والثقافية المشتركة، وهو ما اعتبرته الشركات الجزائرية عائقا أمام محاولات الجزائر لبسط نفوذها التجاري، حتى مع توفر البنية التحتية اللازمة.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الوتيرة البطيئة لتفعيل المعبر الجزائري والاختلالات اللوجستية على الأرض، تضعف من فرص الجزائر في منافسة المغرب على النفاذ إلى أسواق غرب القارة.
وكانت الجزائر قد أعلنت في السنوات الأخيرة عن خطط لتعزيز حضورها الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء، لكن تحديات ميدانية وتاريخية تعرقل هذا التوجه، في وقت تواصل فيه الشركات المغربية تعزيز تموقعها داخل الأسواق الإقليمية.


