تحوّلت الرموز التعبيرية أو ما يعرف بالإيموجي إلى وسيلة تواصل رقمية عالمية تتخطى الحواجز اللغوية والثقافية، بعدما باتت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.
ويصادف اليوم العالمي للإيموجي السابع عشر من يوليوز من كل عام، احتفاء بدور هذه الرموز في التعبير عن المشاعر والنوايا بشكل بصري، دون الحاجة إلى كلمات. وقد اختير هذا التاريخ تحديدا لأنه يظهر على رمز التقويم في أجهزة آبل بشكل افتراضي.
أطلق هذه المبادرة جيريمي بورج، مؤسس موقع “إيموجيبيديا”، في عام 2014، لتتحول المناسبة إلى يوم عالمي تتفاعل فيه منصات التواصل الاجتماعي والشركات الكبرى مع الجمهور من خلال محتوى يحمل طابعا مرحا وترويجيا.
الإيموجي، التي ظهرت لأول مرة في اليابان خلال ثمانينيات القرن الماضي، تتكون من كلمتين يابانيتين تعنيان “الصورة” و”الرمز”. ومنذ ذلك الحين، تطورت لتصبح لغة تواصل بصرية يعتمد عليها المستخدمون لنقل أحاسيسهم وأفكارهم في ظل غياب الإشارات غير اللفظية مثل نبرة الصوت أو تعابير الوجه.
تظهر الإحصائيات الحديثة أن الإيموجي ما زالت تحتفظ بمكانة مركزية في المحادثات الرقمية. وكشف تحليل أجرته شركة “ميلت ووتر” شمل منشورات على 12 منصة تواصل عالمية، أن أكثر الرموز استخداما تتعلق بالتعبير عن الفرح والحب والتقدير، من بينها الوجه المبتسم بعينين مبتسمتين، رمز البريق، والوجه المبتسم بقلوب.
وتضمنت القائمة أيضا رموزا مثل القلب الأحمر، اليدين المطويتين، النار، إضافة إلى رموز كلاسيكية مثل الوجه الضاحك حتى البكاء ووجه دموع الفرح.
في هذا اليوم، تشهد مواقع التواصل نشاطا كبيرا، إذ يتم إرسال أكثر من 100 تغريدة كل دقيقة باستخدام الوسم المخصص للمناسبة، وهو عدد يرتفع بشكل ملحوظ خلال فترات الذروة.
لا تقتصر أهمية الإيموجي على الاستخدام الشخصي فحسب، بل تستغلها الشركات والمؤسسات في الحملات التسويقية وإطلاق منتجات تحمل تصاميم رمزية بهدف التفاعل مع الجمهور وتعزيز التواصل البصري.
الإيموجي، حسب مراقبين، لم تعد مجرد رموز على الشاشات، بل أصبحت أداة فعالة للتعبير عن الذات بطريقة عالمية، وباتت لغة تتحدثها الشعوب دون الحاجة إلى ترجمة، مما يجعلها ركنا أساسيا في عالم الاتصال الحديث.

