السبت, 30 مايو 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
سياسة

هل تجد الحكومة المغربية في الضرائب والقروض مخرجا لتمويل وعودها الاجتماعية خلال 2026؟

شارك

حين أعلنت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، خلال عرضها أمام المجلس الحكومي، أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 سيقوم على مواصلة تنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى في إطار تنموي شامل، مع الحفاظ في الوقت ذاته على استقرار التوازنات الماكرو اقتصادية، لم يكن ذلك مجرد تحديد تقني لتوجهات الميزانية، بل إشعار ضمني بتضييق الخيارات المتاحة

فالعبارة المفتاحية التي تكررت في عرض الوزيرة تمثلت في “استدامة الالتزامات” و”ضبط العجز”، وهما مفهومان يحددان سقف الحركة قبل أن يفتح النقاش حول ما يجب فعله. والواقع أن الإبقاء على هدف تقليص عجز الميزانية إلى 3.5 في المئة، مع التزامات اجتماعية متزايدة، يطرح تلقائيا معضلة التمويل. وهو ما يعيد النقاش إلى جوهره: هل ستمول الحكومة هذه الالتزامات برفع الضرائب، أم بالاقتراض، أم بتأجيل جزء من الوعود؟

Ad image

ومع تجدد الالتزام الرسمي بمسار تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، وتحفيز الاستثمار، تتقدم الأسئلة السوسيواقتصادية على الأجوبة التقنية. فالخيارات الممكنة تضيق سنة بعد أخرى، في وقت لم يُعلن فيه عن أي موارد استثنائية كبرى، ولا جرى توسيع الوعاء الجبائي بشكل جذري، ولا توفرت مداخيل طارئة من الخوصصة أو تحويلات غير متوقعة

تضييق الهامش الداخلي

ولأن الحفاظ على العجز في مستوى 3.5 في المئة يُعتبر شرطا جوهريا ضمن التعهدات الخارجية للمغرب، خصوصا أمام صندوق النقد الدولي وشركائه الماليين، فإن أي ارتفاع في الإنفاق الاجتماعي يقتضي بالمقابل موارد إضافية واضحة المصدر.

وقد وصلت نسبة الدين العمومي، بحسب تقديرات رسمية، إلى قرابة 70 في المئة من الناتج الداخلي الخام، وهو رقم مرتفع مقارنة بالمعدلات الموصى بها في الاقتصادات الصاعدة

فإذا ما استُبعد اللجوء السهل إلى الاقتراض الخارجي، بسبب شروط السوق وتداعيات ارتفاع أسعار الفائدة، فإن اللجوء إلى السوق الداخلية سيصطدم بمخاوف من مزاحمة القطاع الخاص، ورفع كلفة التمويل، وتقليص حظوظ الاستثمار الوطني. أما الحل الأسهل من حيث الآلية، والأثقل من حيث الأثر، فهو التوسيع غير المعلن للقاعدة الضريبية

ولا يُقصد بذلك بالضرورة فرض ضرائب جديدة بمراسيم وقوانين، بل مراجعة الإعفاءات، وتشديد المراقبة، وإدماج الأنشطة غير الرسمية، وتحديث آليات الجباية، وهي كلها أدوات يُمكن أن تزيد فعليا من العبء الضريبي دون تغيير ظاهر في نسب الضرائب

غير أن هذه السياسة، التي بدأت بوادرها تظهر منذ سنوات، لم تُحدث بعد نقلة نوعية في تعبئة الموارد. فحسب بيانات دولية، بلغت نسبة الضرائب من الناتج الداخلي الخام حوالي 30 في المئة، وهو معدل يتجاوز المتوسط الإفريقي، ما يعني أن هوامش التحرك أصبحت محدودة دون المساس بقدرة الطبقة الوسطى والمقاولات الصغيرة على الصمود

الالتزامات تتقدم على الإمكانات

وبينما يزداد الضغط على الموارد، لا تتراجع الالتزامات. فمشروع تعميم التغطية الصحية لفائدة ملايين المغاربة لم يُستكمل بعد، ويتطلب تمويلا سنويا ثابتا، يُضاف إليه إصلاح المنظومة الصحية الموروثة عن عقود من التآكل، وضرورة توظيف الآلاف من المهنيين، وتوفير البنيات الأساسية في المناطق الهشة

وبالإضافة إلى ما سبق، تُثار مطالب مستمرة من النقابات بشأن تحسين الأجور، وتسوية الملفات الاجتماعية العالقة، وتوسيع الدعم الموجه إلى الأسر محدودة الدخل، وهي كلها التزامات ثقيلة الكلفة يصعب الوفاء بها دون قرارات تمويلية كبرى

ولا يبدو أن الحكومة أوضحت، في عرضها الأخير، كيف ستتم تعبئة هذه الموارد، وما إذا كانت تنوي إجراء إصلاح جبائي شامل، أم الاكتفاء بسياسة تجميع الهوامش من كل جهة. فالغموض، وإن خدم من حيث تأجيل الاحتكاك السياسي، يُضعف الثقة، ويفتح المجال أمام تأويلات متعددة حول طبيعة المرحلة المقبلة

وفي ظل تزايد المطالب الاجتماعية، واتساع الفوارق المجالية، وارتفاع كلفة المعيشة، تصبح الشرائح الوسطى أكثر حساسية لأي إجراء ضريبي، كما تُصبح القدرة على الترويج للإصلاح محدودة دون شفافية وتفسير وإشراك

مفارقة الدولة الاجتماعية

وهنا تبرز المفارقة التي تخترق الخطاب الرسمي منذ سنوات: الدولة تعِد بتوسيع الرعاية، لكنها تتحدث في الوقت نفسه عن ضبط التوازنات، وتقليص العجز، وتقليص المديونية. هذه المفارقة لا تُحلّ بالخطاب، بل بإعادة ترتيب الأولويات، وتحديد من سيدفع، ومن سيستفيد، وعلى أي مدى زمني

فإذا اختارت الدولة الحفاظ على سقف النفقات دون رفع الضرائب أو الاستدانة، فإن ذلك يُترجم غالبا بتأجيل الإصلاح، أو تطبيقه على مراحل غير محددة. أما إذا قررت توفير تمويل فوري، فإن السؤال سيُطرح مجددا: هل سيتم ذلك عبر ضرائب مباشرة؟ أم عبر التضييق على الهامش المقاولاتي؟ أم عبر تعاقد جديد مع المواطن؟

وقد أظهر الخطاب الأخير للوزيرة نادية فتاح وعيا بهذا التوتر، من خلال الحديث عن الحاجة إلى التنزيل “المتوازن” للبرمجة الثلاثية 2026-2028. غير أن التنزيل لا يتم بالصياغات البلاغية، بل بالأرقام، وهي الأرقام التي لم تُفصح عنها الحكومة بعد

ففي غياب رؤية واضحة، يصبح سؤال الضرائب والقروض سؤالا مشروعا. لا لأن الحكومة أعلنت عن إجراءات وشيكة، بل لأنها لم توضح كيف ستُمول تعهداتها دون تلك الإجراءات. وهنا يصبح الصمت السياسي مؤشرا بحد ذاته، لا فراغا في المعطيات فقط

وقد يختار الجهاز التنفيذي، كما في سنوات سابقة، مقاربة الموازنة بالحد الأدنى من الصدام: لا ضرائب جديدة بشكل مباشر، ولا تخفيض للبرامج الاجتماعية، بل إدارة دقيقة للهامش، وتأجيل ما يمكن تأجيله. لكن هذه الصيغة، وإن جنّبت المواجهة، لا تبني الثقة ولا تصنع الإصلاح

فالإصلاح يحتاج إلى وضوح: من سيدفع كلفة الدولة الاجتماعية؟ وكيف ستُحفظ التوازنات؟ وهل يمكن لحكومة أن تواصل توسيع الالتزامات دون توسيع الإمكانات؟ هذه الأسئلة تزداد إلحاحا مع اقتراب موعد تقديم مشروع قانون المالية الجديد

أما الجواب، فيبقى مرهونا بما إذا كانت الحكومة ستكتفي بإعادة تدوير خطاب التقشف، أم ستفتح نقاشا سياسيا حقيقيا حول التوزيع العادل للعبء، وسبل الانتقال إلى تمويل مستدام للرعاية الاجتماعية في مغرب محدود الموارد، ومرتفع التطلعات

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
تجار الأزمات

ليس كل ما يهز العالم ينبغي أن يهز بالضرورة سعر الأضحية في السوق المغربية. فبين الصواريخ المتبادلة في الشرق الأوسط، وبين الأغنام المعروضة في أسواق الشاوية والرحامنة، ليست هناك تلك…

بانوراما

مغاربة العالم

أكثر من 42 ألف مغربي يحصلون على الجنسية الإسبانية في عام واحد

30 مايو 2026
ثقافة وفنون

الفن المغربي يسطع عالميا.. عمل نادر للشرقاوي يقترب من حاجز المليون يورو

30 مايو 2026
تراث وسياحة

الخطوط الملكية المغربية تراهن على السوق البرازيلية بخط جديد إلى ريو

28 مايو 2026
أمن روحي

أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد أهل فاس بالرباط ويتقبل التهاني

27 مايو 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟