واصل قطاع السياحة في المغرب أداءه القوي خلال النصف الأول من عام 2025، مسجلا عائدات قياسية بلغت 54 مليار درهم، وفقا لبيانات رسمية صادرة عن وزارة السياحة.
ويمثل هذا الرقم ارتفاعا بنسبة 9.6 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مما يعزز الانتعاشة التي يعيشها القطاع منذ تجاوز تداعيات جائحة كوفيد-19. ويُنتظر أن تسهم هذه الدينامية في خلق مزيد من فرص الشغل وتعزيز الأثر الاقتصادي للسياحة.
وقالت وزيرة السياحة فاطم الزهراء عمور إن هذه النتائج تعكس الطموح في جعل المغرب وجهة ذات قيمة مضافة عالية، مشيرة إلى أن التركيز على الاستثمارات الترفيهية يُعد عاملا أساسيا في إطالة مدد الإقامة وزيادة الإنفاق.
وأضافت أن المخطط الاستراتيجي 2023–2026 خصص 6.1 مليارات درهم لتنفيذ مشاريع استثمارية جديدة، مشددة على أن “القطاع يسجل أرقاما تتجاوز ما تحقق قبل الجائحة، ونحن الآن أمام فرصة تاريخية لتثبيت هذا النمو”.
وبحسب معطيات مرصد السياحة، فإن عدد ليالي المبيت في مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة تجاوز 9.03 ملايين ليلة بين يناير وأبريل، مسجلا زيادة بنسبة 15 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي موازاة ذلك، يستعد المغرب لمضاعفة قدراته الاستيعابية في أفق 2026، إذ يراهن المهنيون على بلوغ 340 ألف سرير، واستقبال نحو 26 مليون سائح في أفق 2030.
وبخصوص مناصب الشغل، سجل القطاع 827 ألف وظيفة مباشرة في عام 2023، بزيادة 25 ألفا مقارنة بعام 2022. واعتبر رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، حميد بنطاهر، أن “ارتفاع النشاط يؤدي تلقائيا إلى ارتفاع فرص التوظيف”، مؤكدا أن بعض المؤسسات السياحية تضطر إلى زيادة عدد المستخدمين بنسبة تصل إلى 20 بالمئة لمواكبة النمو المسجل.

