استشهد مراسلا قناة الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع، إضافة إلى مصورين، مساء الأحد، في قصف إسرائيلي استهدف خيمة مخصصة للصحفيين قرب مستشفى الشفاء شمالي قطاع غزة، في أحدث حلقات استهداف الطواقم الإعلامية منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
أنس الشريف ومحمد قريقع من أبرز الوجوه الميدانية التي وثقت بالصوت والصورة مجريات الحرب على غزة على مدار الشهور الماضية، وعُرفا بتغطيتهما المكثفة للأحداث في المناطق الأكثر تضرراً من القصف الإسرائيلي.
فجرت الحادثة موجة استنكار دولية، حيث وصفت وزارة الدفاع الإيطالية ما يجري في غزة بأنه فقدان للصواب والإنسانية، داعية إلى تحرك يتجاوز الإدانة. كما نددت الخارجية الصينية باستهداف المراسلين وطالبت بوقف فوري للعمليات العسكرية، فيما اعتبرت منظمة “مراسلون بلا حدود” ما يحدث “مجزرة” بحق الصحفيين ودعت إلى محاسبة مرتكبيها.
أعلنت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 61 ألفا و499 شهيدا و153 ألفا و575 مصابا، بينهم 69 قتيلا و362 جريحا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط.
عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من استهداف الصحفيين، بينما دعت وكالة الأونروا إلى تمكين الإعلاميين الدوليين من دخول غزة دعماً لزملائهم المحليين. من جهتها، طالبت بريطانيا بتحقيق مستقل في مقتل أنس الشريف وزملائه، مشددة على ضرورة ضمان عمل الصحفيين بأمان ودون ترهيب.
استهداف فريق الجزيرة يعيد إلى الواجهة المخاطر الجسيمة التي تواجه الصحفيين في مناطق النزاع، ويطرح تساؤلات حول إفلات المسؤولين عن هذه الهجمات من العقاب، في ظل استمرار القتال والحصار على غزة.


