أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييده الصريح لرؤية “إسرائيل الكبرى”، في خطوة اعتبرها مراقبون تأكيدا على التوجهات التوسعية لحكومته اليمينية، وإحياء لمشروع توراتي يمتد من نهر النيل إلى نهر الفرات.
أعادت الخطوة إلى الواجهة خريطة كان نتنياهو قد عرضها في الأمم المتحدة عام 2023، وتشمل كامل فلسطين التاريخية وأجزاء واسعة من الأردن وسوريا ولبنان والعراق ومصر والسعودية والكويت.
يجد المشروع جذوره في أفكار الحركة الصهيونية منذ مطلع القرن العشرين، وتبناه حزب “الليكود” منذ وصوله إلى السلطة عام 1977 بقيادة مناحيم بيغن.
وزير المالية الحالي بتسالئيل سموتريتش، أحد أبرز دعاة هذه الرؤية، كان قد دعا عام 2016 إلى توسيع حدود إسرائيل لتشمل دمشق وأراضي ست دول عربية، مجددا تلك الدعوة في مارس 2023 خلال خطاب بباريس أمام خريطة تظهر إسرائيل بما فيها الأردن.
يعتمد المشروع على تفسيرات توراتية لسفر التكوين، ويستند إلى مقولات قادة صهاينة بينهم ثيودور هرتزل وديفيد بن غوريون، الذين اعتبروا إقامة الدولة خطوة أولى نحو توسيع الحدود، ليس بالضرورة عبر الحرب فقط.
تزامن طرح نتنياهو مع استمرار الحرب على غزة منذ 7 أكتوبر 2024، وتصعيد العمليات العسكرية في لبنان وسوريا، ما أثار مخاوف عربية من أن يتحول المشروع من خطاب أيديولوجي إلى خطة سياسية وعسكرية على الأرض.

