استقبل ولي العهد مولاي الحسن، اليوم الاثنين، في القصر الملكي بتطوان، الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة السادسة عشرة للمخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، في حدث أبرز رمزية المبادرة وأبعادها الانسانية والثقافية.
وشكّل الاستقبال، الذي جرى بأمر من الملك محمد السادس، محطة بارزة في برنامج الوكالة، وجاء ليعكس الاهتمام المتواصل الذي توليه المملكة المغربية للقدس وسكانها.
وخلال المناسبة، التقطت صورة جماعية لولي العهد مع الأطفال ومؤطريهم، قبل ان يتسلم هدية تذكارية وألبوما مصورا يوثق لأهم محطات هذه الدورة من المخيم.
وقال محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، إن هذا الاستقبال “يجسد العناية التي يوليها الملك محمد السادس للقدس وأهلها”، مؤكدا أن إشرافه الشخصي على عمل الوكالة “يعزز التزامنا بمواصلة الجهود في خدمة المدينة وسكانها”.
وأوضح في تصريح صحفي، أن “المخيم يمثل تجربة انسانية وتربوية، تتيح للأطفال فرصة التعرف على المملكة المغربية واكتساب مهارات جديدة، الى جانب تعزيز روابط التضامن بين المغرب وفلسطين”.
وحملت الدورة الحالية، الممتدة من 10 الى 26 غشت، تحت اسم “حارة المغاربة”، مشاركة خمسين طفلا مقدسيا، اناثا وذكورا، تراوحت اعمارهم بين 11 و14 سنة، رافقهم خمسة مؤطرين من المدينة المقدسة.
وتضمن البرنامج انشطة تربوية، ومسابقات ثقافية ورياضية، اضافة الى زيارات ميدانية شملت مدن طنجة وشفشاون وتطوان، اتاحت للمشاركين التعرف على التراث المغربي والعادات المحلية.
وأكد المؤطر باسم المناع ان “المخيم اتاح للمشاركين التعرف على حضارة جديدة وبيئة مختلفة”، مشيرا الى ان زيارات المدن المغربية “خلفت انطباعات جميلة لدى الأطفال”.
من جهتها، أوضحت المؤطرة سارة عموري ان “الدورة الحالية شكلت فرصة مميزة، استفدنا خلالها من انشطة متنوعة واجواء من التبادل الثقافي مع اطفال مغاربة”.
كما عبر الأطفال المشاركون عن سعادتهم بالمشاركة في المخيم، مؤكدين ان التجربة سمحت لهم “بالتعرف على عادات وتقاليد مغربية اصيلة”، سواء عبر المأكولات او الازياء او الانشطة الثقافية المشتركة.
وأوضح بعضهم انهم شعروا “بدفء الاستقبال والتضامن” من طرف الأطفال المغاربة والاسر المضيفة.
ومنذ انطلاقه سنة 2008، استفاد من برنامج المخيمات الصيفية لوكالة بيت مال القدس الشريف 800 طفل مقدسي، و80 مؤطرا، في اطار مبادرة تهدف الى تعزيز التبادل الثقافي، وتوثيق الروابط الانسانية بين الشعبين المغربي والفلسطيني.


