نجحت السلطات الأمنية المغربية في تفكيك شبكة إجرامية دولية متخصصة في الاحتيال البنكي والقرصنة الإلكترونية، قادها مواطن صيني، وذلك بعد تحقيقات مكثفة باشرتها الفرقة المحلية للشرطة القضائية بأيت ملول بتعليمات من النيابة العامة بابتدائية إنزكان.
وأظهرت التحريات أن الشبكة كانت تنشط عبر واجهات وهمية لشركات تجارة إلكترونية، واستغلت ثقة عدد من الشباب المغاربة لتوظيفهم في تحويل مبالغ مالية ضخمة إلى حسابات مجهولة، مقابل عمولات مالية تراوحت بين 300 و1,500 درهم يومياً. وقد أسفر هذا النشاط عن اختراق حسابات بنكية وتحويل أموال قبل أن تكشف الشكايتان المقدمتان من مواطنين بالنيابة العامة أنشطة الشبكة.
أفادت المصادر أن المواطن الصيني، الذي يُعتقد أنه العقل المدبر للشبكة، أدار العمليات المالية من خلف الكواليس، كما سلّم مبالغ مالية لبعض المتهمين المغاربة مقابل تنفيذ عمليات تحويل مشبوهة. وأكدت عمليات التفتيش في منزله بالدار البيضاء حجز حاسوب، أربعة هواتف نقالة، سبع حوالات بنكية، أربع بطاقات سحب، ومبلغ مالي بلغ 229,300 درهم و1,200 دولار أمريكي.
تم توقيف عدة مشتبه فيهم من جنسيات مختلفة، بينهم مواطن مغربي يُعد من أخطر “الهاكرز”، وامرأة يشتبه في ارتباطها بالشبكة. وأصدرت النيابة العامة متابعة المتهمين بتهم تكوين عصابة إجرامية، الاحتيال الإلكتروني، سرقة الأموال، واختلاسها، إضافة إلى حيازة واستهلاك المخدرات الصلبة. وأودع الموقوفون السجن المحلي بأيت ملول، فيما تم إحالة الملف للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء لاستكمال التحقيقات، نظراً لاحتمال امتداد نشاط الشبكة خارج المغرب.
تؤكد هذه العملية على تنامي الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، وضرورة تكثيف التعاون الدولي لمكافحة الشبكات الإجرامية، وكذلك تعزيز الرقابة على الشركات الوهمية وحماية الحسابات البنكية من الاختراق.

