توصلت احزاب الاغلبية في الحكومة الفيدرالية البلجيكية اليوم الاثنين الى اتفاق شامل بشأن الميزانية، منهية اسابيع من الغموض السياسي حول المسار المالي الذي ستتبعه البلاد خلال السنوات المقبلة.
ويقضي الاتفاق بتعبئة 9.2 مليار اورو بحلول عام 2029 من خلال اجراءات تشمل الرفع التدريجي للرسوم على الغاز الطبيعي الموجه للاستخدام المنزلي، وزيادة ضريبة القيمة المضافة على بعض السلع، اضافة الى فرض رسم بقيمة 2 اورو على الطرود الواردة من خارج الاتحاد الاوروبي. كما يتضمن مضاعفة الضريبة على حسابات الاوراق المالية، واتخاذ تدابير تنظيمية تخص شركات الادارة، فضلا عن احداث نيابة مالية جديدة.
وتقرر كذلك تسريع الاصلاحات الضريبية المتعلقة بالاجور اعتبارا من 2026 الى غاية 2028، اي قبل الموعد المحدد مسبقا، في خطوة تهدف الى تخفيف الضغط على سوق العمل وتعزيز الموارد المالية.
ويتضمن الاتفاق استكمال حزمة اصلاحات سبق اقرارها في يوليوز الماضي وتشمل مرونة سوق العمل، وضريبة الارباح الرأسمالية، ومراجعة نظام المعاشات.
وكان رئيس الوزراء بارت دي ويفر قد حدد بداية الشهر الجاري موعد عيد الميلاد كافق اقصى للتوصل الى صيغة توافقية للميزانية. وتكثفت المفاوضات خلال الساعات الاخيرة قبل ان تتمكن الحكومة من اعتماد مسار مالي متعدد السنوات ينسجم مع معايير الانفاق الاوروبي على المدى الطويل.
واكد دي ويفر عقب الاعلان عن الاتفاق ان العملية كانت معقدة وصعبة، لكنه اعتبر ان الحكومة نجحت في التوصل الى ما وصفه بميزانية ضخمة، مشيرا الى ان الاتفاق يشبه “صيغة حكومية ثانية” نظرا الى شموليته.
وتخضع بلجيكا لاجراءات العجز المفرط التي تفرضها المفوضية الاوروبية، وتعهدت تماشيا مع ذلك بالحد من نمو النفقات العمومية الصافية الى 2.5 في المائة خلال عامي 2026 و2027، ثم الى 2.1 في المائة خلال عامي 2028 و2029، بهدف تقليص العجز واعادته الى ما دون نسبة 3 في المائة.

