أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، الأربعاء بسلا، أن نجاح المملكة في تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم المقررة عام 2025، يتجاوز كونه “مكسباً وطنيا” ليصبح “نجاحاً لإفريقيا بأكملها”، وذلك خلال اجتماع تنسيقي رفيع المستوى جمعه بالسفراء الأفارقة المعتمدين في الرباط، خصص لاستعراض آخر التحضيرات لهذا الحدث الكروي القاري.
وخلال اللقاء الذي احتضنه “مركب محمد السادس لكرة القدم”، الذي يعد جوهرة البنية التحتية الرياضية في البلاد، وضع لقجع، بصفته رئيساً للجنة المحلية لتنظيم البطولة، الدبلوماسيين الأفارقة في صورة الاستعدادات الجارية، بحضور ممثلين عن وزارة الداخلية والقطاعات الحكومية المعنية، مشدداً على أن المغرب يعتمد مقاربة تشاركية تضع البعد القاري في صلب اهتماماتها.
واستعرض المسؤول المغربي الخطوط العريض لرؤية المملكة لهذا الحدث، مشيراً إلى أن التحضيرات تسير وفق توجيهات الملك محمد السادس، التي تركز على تعزيز “البعد الإفريقي” للمغرب وتمتين أواصر التعاون جنوب-جنوب.
وفي خطوة عملية لتسهيل مأمورية الوفود المشاركة والجماهير، أعلن لقجع عن إحداث “خلية تواصل وتنسيق” مركزية تعمل بشكل مباشر مع البعثات الدبلوماسية الإفريقية.
وستتكلف هذه الخلية بمعالجة القضايا اللوجستية وتبسيط المساطر الإدارية، بما في ذلك إجراءات التنقل وإقامة المنتخبات، لضمان انسيابية تامة خلال فترة البطولة.
وفي تصريحات صحفية، جدد لقجع التأكيد على أن “المملكة تعتبر هذه البطولة ملكاً لكل إفريقيا”، معرباً عن عزم بلاده تقديم نسخة تليق بتطلعات القارة وتنسجم مع الرهانات الرياضية والتنموية الحالية.
وتأتي هذه التطمينات في وقت يسعى فيه المغرب لتأكيد ريادته الرياضية قارياً، خاصة وأنه مقبل أيضاً على تنظيم كأس العالم 2030 في ملف مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
من جانبهم، أبدى الدبلوماسيون الأفارقة ارتياحهم لسير العمليات التحضيرية، مشيدين بجودة البنيات التحتية التي يتوفر عليها المغرب، والتي شهدت طفرة نوعية في السنوات الأخيرة.
واعتبر السفراء أن التنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة المغربية والسرعة في التعبئة يوفران ضمانات قوية لنجاح العرس الكروي القاري.
وأشاروا إلى أن ما عاينوه من تجهيزات ومقاربة تنظيمية يؤشر على أن نسخة 2025 ستكون “استثنائية” وتجسد رؤية جديدة في قدرة الدول الإفريقية على استضافة التظاهرات الكبرى وفق المعايير الدولية الصارمة.

