الأحد, 2 أغسطس 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
آراء

من تغريدة إلى نظام إقليمي جديد

شارك

جمال الدين مشبال*

قبل خمس سنوات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في رسالة قصيرة على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المغربية. فاعتبره كثيرون مجرد اجراء عابر قابل للتراجع. لكن اليوم، لم يترسخ هذا القرار فقط كسياسة دولة للولايات المتحدة في واشنطن، بل أعاد أيضًا تشكيل المشهد الدبلوماسي العالمي، وصولًا إلى القرار 2797 (2025) الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

ينص هذا القرار لا على “حث الأطراف على الدخول في مناقشات (…) على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي” فحسب، بل يؤكد بشكل قاطع أن “الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية قد يكون الحل الأكثر قابلية للتطبيق”

أبرز ما ميز هذه السنوات الخمس هو الاستمرارية. فرغم الضغوط الأولية، حافظت إدارة بايدن على هذا الاعتراف، ثم عاد ترامب اليوم ليطبقه بصرامة. هذا التوافق الحزبي الضمني بعث رسالة واضحة: الأمر لم يكن مجرد نزوة عابرة، بل إعادة حساب إستراتيجية أمريكية تجاه المغرب الكبير ومنطقة الساحل.

المغرب، الحليف التاريخي والمستقر، أعيد تأكيده كركيزة في مواجهة عدم الاستقرار الإقليمي. وقد ربط ترامب هذا القرار في تغريدته بتاريخ عريق، مذكرًا بأن المغرب كان أول دولة اعترفت بالولايات المتحدة عام 1777، ومعاهدة السلام والصداقة لعام 1786 كانت اول اتفاقية دولية تبرمها والتي لا تزال سارية حتى اليوم.

التحول الحقيقي ظهر على مستوى الأمم المتحدة، حيث تخلى مجلس الأمن عن لغة التورية الغامضة التي طالما تراوحت بين الاستفتاء والمفاوضات. وعزلة الجزائر وجبهة البوليساريو بدت واضحة في التصويت، إذ لم يكن هناك أي صوت معارض، فيما اكتفت روسيا والصين بالامتناع. أما الجزائر، فقد فاجأت الجميع بعدم التصويت ضد القرار، بل فضلت عدم المشاركة بصوتها رغم حضورها، وفي موضوع يخصها جعلته قضيتها الأولى. وهو ما فهمه البعض بانه فركلة غضب دبلوماسي بينما آخرون بانها رقصة الديك المدبوح

في هذه المرحلة الجديدة، مد الملك محمد السادس يده بجلال للرئيس الجزائري داعيًا إلى “إعطاء معنى للجوار”، و”إعطاء محتوى لوحدة المغرب الكبير”، و”إعطاء هدف ومستقبل للتعاون بين المغاربيين”، وهي أهداف طالما نُسيت رغم إعلانها في أول فقرة من بيان أول نوفمبر 1954 للثورة الجزائرية المجيدة

المغرب لا يسعى إلى نصر مبين ، بل يريد تحويل قضية الصحراء من ساحة نزاع إلى أرضية تعاون. ما بدأ بـ280 حرفًا في تغريدة الرئيس ترامب أعاد ت رسم الخريطة السياسية، وأصبح الاعتراف الأمريكي – مدعومًا من قوى إستراتيجية -أساسًا لنظام دولي جديد.

اليوم، لم يعد الحل يتمحور حول الاستقلال – الذي قد يؤدي إلى انفصالات وتفكك إقليمي – بل حول الحكم الذاتي المغربي الذي يحافظ على وحدة التراب الوطني، الى الخطوة الأولى نحو اتحاد مغاربي وفي مسلسل تنموي وتقدم لأبنائه. هذه الرؤية، المستوحاة من تحليل خوسيه أورتيغا إي غاسيت في كتابه “إسبانيا مفككة العمود الفقري”، هي خير مرجع يمنح لهذه اللحظة عمقًها التاريخيً. إنها لحظة تفتح فيها الباب امام الدول الخمسة للتعاون البيني ولولوج افاق جديدة لتعاون دولي غير مسبوق

الخطوة التالية هي توسيع هذا التكامل نحو تعاون عالمي جنوب–جنوب بين دول إفريقيا الأطلسية ونظيراتها في أمريكا، وتعاون شمال–جنوب متجدد بين أوروبا وإفريقيا، تكون فيه إسبانيا مع المغرب كجسر أو بوابة ثنائية الاتجاه.

تتجسد هذه الرؤية في ركيزتين لوجيستيتين: ميناء طنجة المتوسط كمركز محوري بين القارات، ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي الذي يمنح دول الساحل منفذًا بحريًا ويعيد تشكيل طرق التجارة في المحيط الأطلسي

وهكذا يتشكل قطبان يتكاملان مع بعضهما: الأول شمال جنوب، بنواة صلبة على ضفتي مضيق جبل طارق (جهة الأندلس مع جهة شمال المغرب وسبتة، مليليه) تتمحور حول ميناء طنجة المتوسطي. والثاني جنوب جنوب ،على المحيط الأطلسي في أقصى جنوب المغرب يتمحور حول ميناء الداخلة مع نواة صلبة للتعاون (لكل من جهة الصحراء وجزر الكناري و شمال موريتانيا) كمنصة مشتركة للاقتصاد الأزرق والطاقة المتجددة و الخط التجاري الرابط بين دول غرب فريقيا مع دول شرق أمريكا

التحدي الآن مزدوج. فمن جهة، يجب تحويل النجاح الدبلوماسي إلى سلام وازدهار ملموس للسكان الصحراويين عبر حكم ذاتي دمقراطي، ومن جهة ثانية استثمار الحل المنشود واليد الممدودة للجزائر لإطلاق إمكانات اتحاد مغاربي متكامل

لن يكون الطريق سهلاً، ولكن بعد خمس سنوات من تلك التغريدة، تغير المشهد كليا. ما كان في السابق صراعاً طويل الأمد و مجمداً – تلك “الحصاة في حذاء المغرب” التي، بحسب الرئيس الجزائري بومدين، وُضعت عن قصد لعرقلة تقدم جاره المغرب – أصبح اليوم حجر الزاوية لنظام إقليمي جديد، حيث يمكن، ولأول مرة منذ عقود، تحديد التعاون الاقتصادي والاستقرار الاستراتيجي بوضوح.

*كاتب ودبلوماسي سابق

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
لا لتغطية الشمس بالغربال

نجحت الأجهزة الأمنية في تجنيب البلاد مأساة عند أسوار سبتة، لكن هذا النجاح الميداني لا يمنح الحكومة حق إغلاق الملف، تماما كما لا يبرر للأحزاب الركون إلى صمتها المعتاد أمام…

بانوراما

تقارير

برنامج أمريكي جديد يفرض سندات تصل إلى 20 ألف دولار للحصول على التأشيرة

01 أغسطس 2026
تراث وسياحة

تايوان تعلق منح التأشيرات للمغاربة ردا على إجراء مغربي مماثل

01 أغسطس 2026
المغرب الكبير

ترامب يجدد اعتراف واشطن بمغربية الصحراء ويؤكد ان استمرار النزاع غير مقبول

01 أغسطس 2026
أمن روحي

ممثلون عن جهات المغرب الاثنتي عشرة يجددون الولاء للملك محمد السادس في ختام احتفالات عيد العرش

31 يوليو 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟