يعتزم المغرب تنفيذ مشروع توسعة ضخم في ميناء “طنجة المتوسط” شمالي المملكة، يهدف إلى مضاعفة قدرة استيعاب المسافرين تزامنا مع الاستعدادات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.
وأفاد مسؤولون في الميناء، خلال زيارة لوفد إعلامي إفريقي مطلع الأسبوع، أن الخطة تهدف لرفع طاقة المعالجة اليومية من 30 ألف مسافر حاليا إلى نحو 60 ألف مسافر.
وتأتي هذه الخطوة لضمان انسيابية حركة العبور المتزايدة المتوقعة خلال المونديال الذي سينظمه المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وتبلغ قيمة الاستثمارات المرصودة لهذا المشروع حوالي 450 مليون يورو.
ويشمل المخطط تحديثا شاملا لمحطة الركاب، لتمكينها من استقبال أعداد أكبر من الزوار والشاحنات القادمة من أوروبا عبر مضيق جبل طارق.
وتسعى السلطات المينائية من خلال التوسعة الجديدة إلى فصل مسارات المسافرين عن حركة شاحنات النقل الدولي بشكل أكثر كفاءة، لتسريع إجراءات العبور وتقليص فترات الانتظار.
ويعد “طنجة المتوسط” حاليا أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الميناء يحتل موقعا متقدما ضمن قائمة أفضل 20 ميناء عالميا من حيث الكفاءة التشغيلية.
ويربط الميناء المملكة بأكثر من 180 وجهة عالمية، مستفيدا من موقعه الاستراتيجي على بعد 14 كيلومترا فقط من السواحل الإسبانية.
ويشكل المجمع المينائي، الذي دشن رسميا عام 2007، قاطرة للتنمية الاقتصادية في شمال المملكة، حيث يضم مناطق صناعية ولوجستية حرة تستقطب مئات الشركات العالمية.
وتعتمد صناعة السيارات في المغرب، التي تتصدر صادرات البلاد، بشكل حيوي على هذا المنفذ البحري لتصدير إنتاج مصنعي “رينو” و”ستيلانتيس” نحو الأسواق الأوروبية.
وتجاوز “طنجة المتوسط” خلال السنوات الأخيرة منافسيه في حوض المتوسط، متفوقا على موانئ إسبانية عريقة مثل الجزيرة الخضراء (الخثيراس) وفالنسيا من حيث حجم حاويات البضائع المعالجة.
ويأتي تسريع وتيرة التحديث المينائي متزامنا مع مشاريع كبرى أخرى أطلقتها الرباط، تشمل توسيع شبكة القطارات فائقة السرعة وتحديث المطارات، لضمان جاهزية البنية التحتية قبل موعد المونديال.

