أعلنت وزارة الخارجية النرويجية قبول استقالة مونا يول، سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق، على خلفية تكشف تفاصيل جديدة تربطها وزوجها الدبلوماسي بقضية الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.
وصرح وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت إيدي، في بيان رسمي صدر يوم الأحد، بأن اتصالات السفيرة يول مع إبستين شكلت “خطأ جسيما في التقدير”، مؤكدا أن قرار الاستقالة كان خطوة ضرورية وصائبة نظرا لصعوبة استعادة الثقة المطلوبة لشغل منصب دبلوماسي بهذه الحساسية.
وتعرضت الدبلوماسية المخضرمة وزوجها تيري رود لارسن، المبعوث الأممي السابق، لضغوط متزايدة عقب تسريبات لوثائق قضائية أمريكية جديدة كشفت أن اسمي طفلي الزوجين وردا في وصية إبستين، حيث خصص لهما مبلغ 5 ملايين دولار لكل منهما، وذلك قبل وقت قصير من وفاته في زنزانته عام 2019.
وكانت يول قد أقرت في تصريحات سابقة لوسائل إعلام نرويجية بلقاء إبستين في مناسبات ذات طابع دبلوماسي، واصفة التواصل معه بأنه كان محدودا للغاية، ومعربة عن أسفها لذلك. من جانبه، اعتبر زوجها رود لارسن أن علاقته السابقة بالممول الأمريكي كانت هي الأخرى “خطأ في التقدير”.
واتخذت الخارجية النرويجية الأسبوع الماضي قرارا بوقف السفيرة عن العمل مؤقتا فور نشر الوثائق، قبل أن تتقدم باستقالتها النهائية. وتجري الوزارة حاليا تحقيقا داخليا معمقا لتحديد مدى علم السفيرة بأنشطة إبستين وطبيعة العلاقة التي جمعتها به، وما إذا كانت هناك تداعيات أخرى لهذه القضية على الدبلوماسية النرويجية.
يذكر أن هذه التطورات تأتي بعد قيام وزارة العدل الأمريكية بالكشف عن أكثر من 3 ملايين وثيقة جديدة تتعلق بشبكة إبستين، مما أعاد القضية إلى واجهة الأحداث العالمية وأطاح بعدد من الشخصيات البارزة في مجالات السياسة والمال.

