أفاد تقرير حديث لشركة “بيركشاير هاثاواي ترافيل بروتكشن” (BHTP)، المتخصصة في تحليل مخاطر السفر، بأن المغرب يصنف كوجهة آمنة للسياح، وذلك رغم عدم إدراج المملكة ضمن القائمة السنوية للدول الخمس عشرة المصنفة “الأكثر أمانا في العالم”.
واستندت الشركة في توصيفها إلى معطيات نشرت عبر موقعها الرسمي، شملت تقييما لمستوى السلامة في المغرب، إلى جانب تصنيف سنوي لأكثر الوجهات أمانا على الصعيد العالمي.
واعتبرت الشركة، في تقرير بعنوان “هل السفر إلى المغرب آمن؟”، أن المملكة وجهة “آمنة بشكل عام” للمسافرين، مشيرة إلى أن المخاطر المحتملة تظل في مستويات تتراوح بين “المنخفضة والمتوسطة”، ولا ترقى إلى تهديدات خطيرة أو ممنهجة.
وأوضح التقرير أن الجرائم العنيفة التي تستهدف السياح في المغرب تبقى نادرة، حيث تقتصر الحوادث المسجلة غالبا على سرقات بسيطة أو حالات احتيال محدودة، يتم رصدها بشكل خاص في المناطق السياحية المزدحمة والأسواق التقليدية.
كما سجل المصدر ذاته وجودا أمنيا واضحا في المدن الكبرى والمراكز السياحية، مما يساهم في تعزيز الإحساس العام بالأمان لدى الزوار.
واعتمد التقرير، في جزء من معطياته، على تجربة شخصية لكاتب المقال المقيم في مدينة طنجة، الذي أشار إلى أن الحياة اليومية تسير بشكل طبيعي، مع تسجيل حضور أمني ملحوظ في الفضاءات العامة، ودون رصد أي مظاهر تهديد استثنائية.
وفي ما يتعلق بالتدابير الوقائية، دعت الشركة المسافرين إلى اعتماد الاحتياطات المعتادة، من قبيل الانتباه إلى المتعلقات الشخصية، وتفادي التنقل الليلي في أماكن معزولة، والحذر من العروض غير الرسمية التي قد تعرض على السياح، مؤكدة أن المغرب لا يصنف ضمن الوجهات التي تتطلب تجنب السفر أو مراجعة خطط الزيارة.
وفي سياق متصل، نشرت “بيركشاير هاثاواي” قائمتها السنوية للدول “الأكثر أمانا للسفر”، والتي ضمت 15 دولة فقط. وشملت اللائحة كلا من هولندا، أستراليا، النمسا، آيسلندا، كندا، نيوزيلندا، الإمارات العربية المتحدة، سويسرا، اليابان، إيرلندا، بلجيكا، البرتغال، فرنسا، المملكة المتحدة، والدنمارك، فيما لم يرد اسم المغرب ضمن هذه القائمة.
ووفقا للمنهجية المعتمدة في التقرير، فإن غياب المغرب عن هذا التصنيف لا يعكس تقييما سلبيا لوضعه الأمني. وأوضحت الشركة أن القائمة تركز حصريا على عدد محدود من الدول التي تحقق أعلى الدرجات في مؤشرات مركبة، تشمل مستويات الجريمة المنخفضة جدا، جودة البنية الصحية، السلامة المرورية، والاستقرار العام.
وأشارت الشركة إلى أن تصنيفاتها تعتمد على مزيج من بيانات إحصائية واستطلاعات رأي لمسافرين، إضافة إلى مؤشرات مقارنة، مما يفسر الطابع الانتقائي للقائمة النهائية. وخلصت التقارير إلى أن المغرب يندرج ضمن فئة الوجهات الآمنة للسياحة، حيث يزور المملكة ملايين السياح سنويا دون تسجيل حوادث جسيمة، مع توصية بالالتزام بإجراءات الحيطة المعتادة.

