قررت السلطات المغربية حظر تصدير سمك السردين بجميع أشكاله (المجمد والطازج والمبرد) لمدة سنة كاملة تبدأ من شهر فبراير الجاري، في خطوة تهدف إلى تأمين السوق المحلية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وسط تراجع ملحوظ في المخزون السمكي.
وأوضحت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في المغرب أن هذا القرار “المؤقت” جاء استجابة لضرورات الأمن الغذائي، بعد رصد انخفاض في مصايد الأسماك السطحية الصغيرة نتيجة التغيرات المناخية، مؤكدة أن الأولوية حاليا هي تموين السوق الوطنية وضمان استدامة الموارد.
وجاء التوضيح الحكومي ردا على انتقادات حادة وجهتها الفيدرالية الوطنية لصناعات الصيد البحري، حيث شددت الرباط على أن القرار استند إلى معطيات موضوعية وسلسلة من المشاورات مع المهنيين، وأنه لن يشكل عبئا على قطاع الصيد، بل سيساهم في الحفاظ على دينامية المصايد.
وكشفت البيانات الرسمية عن تحول هيكلي في القطاع، حيث تراجعت حصة السردين من إجمالي صادرات الأسماك السطحية الصغيرة المجمدة من حيث القيمة من 70 بالمئة في سنة 2020 إلى 23 بالمئة فقط في سنة 2025، ومن حيث الحجم من 72 بالمئة إلى 24 بالمئة خلال الفترة نفسها.
وأشارت السلطات إلى أن موانئ جنوب المملكة (ما بين أكادير والداخلة) تلعب دورا محوريا في التموين، إذ تغطي أكثر من 30 بالمئة من العرض الوطني عبر أسواق الجملة.
وفي محاولة لطمأنة المستثمرين، أكدت الوزارة أن القرار لا يمس استمرارية النشاط الصناعي لحوالي 100 وحدة تجميد (منها 23 وحدة في العيون) توفر نحو 13200 منصب شغل، مشيرة إلى أن بإمكان هذه الوحدات مواصلة تصدير أصناف أخرى مثل “الإسقمري” و”الشنشار”.
يذكر أن صادرات الأسماك السطحية الصغيرة المجمدة حققت عائدات بلغت 3.12 مليار درهم خلال سنة 2025، إلا أن حصة السردين منها لم تتجاوز 23 بالمئة، ما عزز التوجه الحكومي نحو وقف تصديره للتركيز على سد الخصاص في الاستهلاك المحلي.

