وجهت صحيفة نيويورك تايمز انتقادات لاذعة لسلوك وزيرة العدل الامريكية بام بوندي خلال جلسة استماع في الكونغرس مخصصة لمناقشة وثائق جيفري ابستين المدان في قضايا استغلال جنسي. واعتبرت هيئة تحرير الصحيفة ان ما حدث لم يكن سوى استعراض سياسي واهانة صريحة للضحايا، تزامنا مع مساع واضحة لحماية شخصيات نافذة في المجتمع الامريكي.
وافادت الصحيفة بان بوندي امتنعت عن تقديم اي اعتذار للضحايا اللواتي حضرن الجلسة للمطالبة بمحاسبة الوزارة على كشف هوياتهن في الملفات العلنية. واشارت الى ان الوزيرة عمدت الى السخرية من بعض النواب، من بينهم توماس ماسي، الذي كان من ابرز المطالبين بالافراج عن الوثائق. واكدت التقرير ان الوزارة فشلت في حماية الخصوصية ونشرت صورا حساسة دون اي معالجة او طمس للمعالم.
وفي سياق متصل، اتهمت الصحيفة وزارة العدل بالعمل على حماية سمعة النخبة، حيث اكد اعضاء في الكونغرس ان حوالي 80 بالمئة من الملفات لا تزال سرية، مما يخفي هويات 6 شخصيات بارزة. واوضحت ان مراجعة 3 ملايين وثيقة منشورة تكشف توجها لحماية شخصيات تتبادل المصالح، مشيرة الى وزير التجارة هوارد لوتنيك الذي ثبتت زيارته لجزيرة ابستين الخاصة رغم انكاره السابق لاي علاقة تجمعه به.
وسلطت الصحيفة الضوء على دور ادارة الرئيس دونالد ترمب في هذا الملف، متهمة اياها باللجوء الى النشر الانتقائي وحماية الحلفاء. ونقلت عن النائب جيمي راسكين تاكيده وجود صفحات محذوفة تتضمن افادات لمحامي ابستين تثبت ان موكله لم يطرد ابدا من نادي مارالاغو الخاص بترمب، بخلاف ما صرح به الاخير. وخلصت الافتتاحية الى التحذير من تحول نظام العدالة الامريكي الى اداة تعمل بمعايير مزدوجة لحماية الاقوياء على حساب الضعفاء.

