اعلن وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار ان الحوار المباشر مع ايران يمثل السبيل الاكثر فعالية لضمان استمرار الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة نتيجة المواجهة بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى.
وقال جايشانكار في تصريحات صحفية ان بلاده تجري محادثات مع طهران اسفرت عن نتائج ايجابية حتى الان، مؤكدا ان الحوار والتنسيق المباشر يعدان الخيار الافضل لمعالجة التوترات وضمان عبور السفن بأمان في هذا الممر البحري الحيوي.
واوضح المسؤول الهندي ان بلاده لا تعتمد ترتيبات شاملة خاصة بالسفن التي ترفع العلم الهندي، مشيرا في الوقت نفسه الى ان ايران لم تحصل على مقابل مباشر من هذه الاتصالات الدبلوماسية.
وفي سياق متصل، اشار جايشانكار الى ان امكانية تبني الدول الاوروبية النهج ذاته تبقى مرتبطة بطبيعة علاقاتها الخاصة مع ايران، لافتا الى ان بعض العواصم الاوروبية بدأت بالفعل اتصالات مع طهران لبحث سبل تخفيف التوتر وضمان استمرار حركة الملاحة.
وجاءت هذه التصريحات بعد عبور سفينتين تحملان العلم الهندي وتنقلان غاز النفط المسال مضيق هرمز خلال الايام الماضية في طريقهما الى موانئ غرب الهند، في خطوة اعتبرت نتيجة مباشرة للتحركات الدبلوماسية بين نيودلهي وطهران.
وتأتي هذه التطورات في وقت دعا فيه الرئيس الامريكي دونالد ترامب عددا من الدول الحليفة الى ارسال سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، الذي يعد احد اهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
ويعبر عبر هذا المضيق نحو خمس صادرات النفط العالمية، الامر الذي يجعله محور اهتمام دولي واسع في ظل المخاوف من تعطل امدادات الطاقة بسبب التوترات العسكرية في المنطقة.
وكانت ايران قد عطلت جزءا من حركة الملاحة في المضيق منذ اندلاع المواجهة العسكرية قبل اسابيع، ما تسبب في تقلبات حادة في اسعار النفط العالمية التي اقتربت من مستوى 120 دولارا للبرميل قبل ان تتراجع لاحقا الى حدود 100 دولار.
كما شهدت تكاليف التأمين على السفن العابرة للخليج العربي ارتفاعا ملحوظا، وسط تحذيرات دولية من احتمال تفاقم ازمة الطاقة العالمية في حال استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
ويرى مراقبون ان المسار الدبلوماسي الذي تتبعه الهند قد يشكل نموذجا يمكن ان تلجأ اليه دول اخرى لضمان استمرار الملاحة في المضيق وتجنب مزيد من التصعيد الذي قد يؤثر على استقرار اسواق الطاقة العالمية.


